محمد العشيوي - «الجزيرة»:
شهد مسرح محمد عبده ليلة غنائية استثنائية حملت عنوان «وعاد راشد»، أحياها الفنان راشد الماجد، في أول حفل منفرد له على هذا المسرح، وسط حضور جماهيري كبير عكس حجم المكانة الفنية التي يحظى بها، وعمق العلاقة التي تربطه بجمهوره.
وفي سياق متصل كشف معالي المستشار تركي آل الشيخ على حسابه الرسمي على منصة X عن ليلة غنائية ثالثة كاتبا «نظرا للإقبال الجماهيري الكبير والطلب الذي تجاوز المليون و 300 ألف لحفلة الفنان الكبير راشد الماجد، وجهت شركة روتانا بإقامة حفلة ثالثة».
وافتتح راشد الحفل بالأغنية الوطنية «عاشقينك»، في بداية حملت دلالات وطنية وإنسانية، وأسست لأجواء وجدانية عالية رافقت مجريات الأمسية منذ لحظاتها الأولى، وقدم راشد خلال الحفل 17 أغنية توزعت على وصلتين غنائيتين، تنقل فيها بين محطات مختلفة من مسيرته الفنية، جامعًا بين الأعمال الخالدة والأغاني القريبة من ذاكرة الجمهور.
وأعاد راشد من خلال هذه الليلة إحياء مجموعة من أعمال التسعينيات التي شكّلت حضورًا لافتًا في مسيرته، من بينها «يناسينا» و «أبشر من عيوني» و «شرطان الذهب»، فيما قدم أغنية «علمتني» بإحساسٍ عالٍ عكس نضج التجربة وعمق الأداء، كما خصص مساحة مؤثرة لأغنية «المسافر»، التي قدّمها بمحبة وتقدير للراحل الأمير بدر بن عبدالمحسن، مستحضرًا من خلالها ذكريات مرحلة فنية وإنسانية راسخة في الوجدان.
وجاء هذا الحضور الفني بعد استعداد للحفل وتأثير على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار حرص راشد على أدق التفاصيل الفنية والتنظيمية، بما يضمن تقديم ليلة متكاملة تليق باسمه ومسيرته، وقاد الفرقة الموسيقية المايسترو وليد فايد، الذي أسهم بقيادته الاحترافية في إبراز هوية الأغاني موسيقيًا، ومنح العرض توازنًا وتناغمًا واضحين.
وسبق الحفل اهتمام جماهيري واسع، تجسد في تجاوز عدد المنتظرين للتذاكر حاجز المليون شخص، في مؤشر واضح على حجم الشغف الجماهيري بعودة راشد، وعلى الثقل الفني الذي يمثله في الساحة الغنائية، ومع هذا التفاعل الكبير، تم الإعلان عن ليلة ثانية للحفل، تأكيدًا لاستمرارية الإقبال الجماهيري، وقوة التأثير التي يتمتع بها الفنان لدى جمهوره.
وفي ختام الأمسية، عبّر راشد الماجد عن سعادته الكبيرة بإحياء ليلة ثالثة وسط هذا التفاعل اللافت، مؤكدًا اعتزازه بهذا اللقاء الجماهيري، وبالدعم المتواصل الذي يجده من جمهوره، في عودةٍ حملت في تفاصيلها رسالة واضحة مفادها أن راشد حاضر بثقله الفني، ومتجدد بعلاقته مع جمهوره، وتعد ليلة (وعاد راشد) محطة بارزة في مسيرته، عكست نجاح العودة، ورسخت مجددًا مكانته كأحد أبرز الأصوات الغنائية في الساحة الفنية.