عبدالعزيز بن سعود المتعب
ممّا يرفع الرأس عالياً ويثلج الصدر (يسر الصديق ويغيظ العدا) أن المشاهد والمستمع والمتصفح لوسائل الإعلام على تنوعها يشهد عن كثب الحضور الريادي الطليعي في القصائد الوطنية المُشَرِفة للشعراء السعوديين المعاصرين، على تفاوت أعمارهم واختلاف تجاربهم الشعرية -من منظور نقدي-، ولأن أبناء المملكة العربية السعودية كل منهم امتداد كخلف للسلف من آبائهم وأجدادهم في الولاء والوفاء لولاة الأمر والوطن، فإن أصغرهم عمراً وتجربة هو شاعر وطن كبير في موقفه على خُطى الشاعر الأمير خالد الفيصل والشاعر الأمير بدر بن عبدالمحسن -رحمه الله- والشاعر خلف بن هذال وغيرهم من الشعراء الكبار رموز الشعر الشعبي الوطني.
- وقفة للشاعر الأمير خالد الفيصل:
لو ما بقى بالعمر إلا ضحى شمس
فديت به ديني وداري وأهلها
ما قد ذخرت اليوم عنها ولا أمس
هي عشقة أفكاري وغاية أملها
أجهر بها ما نيب أنا أقولها همس
عادات أبوي وجدي اللي صقلها
حنا هل التوحيد إذا غيرنا هس
وحنا هل التطوير صقر وجملها
نبني على مبنى السلف عزّة النفس
ونفاخر العالم بنادر مثلها
ونسابق الأيام ونورد الخمس
ونكسر مخالب من يدور شكلها
ومن لامست أصابعه حدنا لمس
نقطع يدينه ما درى وش فصلها
وما دام سلمان الحزم لقن الدرس
ما همنا غادي الحياة وهملها