إيمان الدبيّان
تتعدد الأحداث وتختلف المعطيات في جنوب اليمن وتبقى المواقف السعودية معها ثابتة صامدة على كل الأصعدة السياسية ودعم الشرعية و تقديم المساعدات الإنسانية.
نعرف ويدرك العالم أن حدود المملكة العربية السعودية وأمنها القومي خط أحمر لا يمكن تجاوزه ولا يقبل تجاهله، قد تختلف الرؤى مع بعض الأطراف ولا تتفق سياساتها في بعضها؛ ولكن تبقى هناك مسلمات وأساسيات تتجاوز الخلافات.
إن المملكة العربية السعودية بما تتميز به مكانة دولية ودينية واقتصادية وحدود إستراتيجية وتضاريس ثرية نوعية وقادة وحكام يتمتعون بحنكة سياسية وشعب متفرد مع ولاة أمره باللحمة الوطنية كل هذا وأكثر منه عمّق هذه الميزات وأكد هذه المكانة مما جعلها بوصلة القرارات السياسية والاقتصادية وتستمر كما كانت منذ تأسيها قبة صناعة القرارات الدولية.
هذه المميزات وتلك الممكنات تجعل المملكة محورا أساسيا في الأدوار السياسية فيما يحدث في جنوب اليمن وفي آلية التعامل مع المستجدات والمتغيرات وكافة الأحداث فيها بحكمة وعقلانية ومنطقية تحفظ الحقوق لجميع الأطراف اليمنية التي ترحب بهم وتستقبلهم لعقد المؤتمرات التي تسد الخلافات بينهم وتساعدهم في اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. مما يؤكد استمراريتها بدورها في تحالف دعم الشرعية اليمنية.
وكذلك تبنيها للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن من خلال المساعدات في دعم الميزانيات والصحة والنفط والطاقة والتعليم والنقل والمياه وتقديم المساعدات الإنسانية بمليارات الريالات السعودية.
هذه باختصار بعض من أبرز مواقف المملكة من الأحداث في الأراضي اليمنية وخاصة في المناطق الجنوبية التي تحتدم فيها النزاعات والصراعات السياسية مما يؤثر على الدول المجاورة والمنطقة الإقليمية والعربية.
ومن أراد أن يعرف المواقف السعودية ويرى كيف هي مع الأخوة ودول الجوار ثابتة وفي القضايا الإسلامية والملف الفلسطيني راسخة يستقيها ويستنير بها من مصادرها الرسمية ورجالاتها الوفية في كلماتهم على المنابر وفي المؤتمرات والمحافل.
نعم نحن مع القيم الإنسانية والروابط الأخوية ولكن بلا مساس بالمصالح السعودية.