صيغة الشمري
تمثل الإستراتيجية الوطنية للتخصيص إحدى المبادرات المهمة التي تسعى من خلالها المملكة إلى تطوير مختلف القطاعات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع ومستدام.
وتقوم هذه الإستراتيجية على إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير عدد من الخدمات والمشاريع الحكومية، مع استمرار دور الدولة في التنظيم والرقابة وضمان الجودة.
ويهدف التخصيص إلى رفع كفاءة الأداء، وتسريع الإنجاز، وتحفيز الابتكار، وخلق بيئة تنافسية تشجع على تقديم أفضل الحلول والخدمات، كما يسهم في تحسين تجربة المستفيد، وتقليل فترات الانتظار، وتطوير البنية التحتية، واستغلال الموارد بشكل أكثر فاعلية، ما ينعكس إيجابًا على حياة الناس اليومية.
وتستهدف الإستراتيجية ثمانية عشر قطاعًا حيويًا تمس مختلف جوانب الحياة، من أبرزها الصحة، والتعليم، والنقل، والإسكان، والبلديات، والاتصالات، والإعلام، والبيئة، والمياه، والخدمات اللوجستية، والحج والعمرة، والرياضة، والصناعة، والموارد البشرية، وغيرها. ويساعد هذا التنوع في تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة تلبي احتياجات المجتمع وتواكب تطلعاته.
كما تسهم الإستراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني من خلال جذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل نوعية، وتمكين الكفاءات الوطنية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، بما يعزز الاستدامة المالية ويرفع من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المستقبلية.
وفي الجانب الاجتماعي، ينعكس أثر التخصيص على تحسين جودة الحياة، ورفع مستوى الرضا العام، وتعزيز الثقة في الخدمات العامة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وتمثل هذه الخطوة نقلة نوعية نحو بناء مجتمع أكثر حيوية واقتصاد أكثر كفاءة، قائم على الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة، ويضمن مستقبلًا أكثر ازدهارًا واستقرارًا للأجيال القادمة.