خالد بن حمد المالك
تبدأ اليوم التظاهرة الإعلامية السعودية الأهم والأكبر برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في محفل يتكرر مرة في كل عام، وفي نسخة مطوّرة، تُعنى بصناعة المستقبل وتشكيل الوعي، وترى في ضيوفها أن تواجدهم فيه إثراء، وأن لآرائهم صدقاً يتوقعه المنظمون، ويأخذون به لتطوير النسخ القادمة.
* *
ثلاثة أيام من الاثنين إلى الأربعاء سيقضي فيها الإعلاميون أياماً حافلة بالفعاليات الإعلامية، ما بين محاضرات وندوات وورش عمل، في تنوع لموضوعاتها، وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي، وباستشراف للمستقبل، وتعرّفاً عليه، ومواكبة للتطورات المتسارعة في صناعة الإعلام.
* *
ما يميز المنتدى السعودي للإعلام التحضير المبكر لرسم وجهة كل نسخة منها، بحيث لا تكون نسخة مكرّرة في موضوعاتها، وأسماء المتحدثين فيها، والتأكد من أنها تلامس التطور الإعلامي، وما يستجد فيه من جديد، وضبط إيقاع التمسك بالمهنية العالية في اختيار المحاور والشخصيات، والالتزام بالمعايير والثوابت التي يلتزم المنتدى بها.
* *
والجميل في تنظيم المنتدى، سنة بعد أخرى أنه في حالة تصحيح وتطوير، بحيث يجد المدعوون حُسن الضيافة، والتعامل، وتوفير سبل الراحة، ومعالجة فورية لأي طلب، والاستجابة لأي اقتراح، والتعامل بإيجابية لما قد يواجهه أو يرغبه المدعوون، والاستفادة العلمية مما تكون محاور في المنتدى.
* *
أتحدث هنا عن معرفة، وليس عن توقعات، ومن موقع المراقب الملتصق بالمدعوين والمنظمين، فأرى أن هناك عملا كبيرا وشاملا، وحضورا يعالج ما قد يكون من ملاحظة عابرة، أو رأي مستجد، ورضا من الجميع، ما شجعني لإعادة الكتابة مرة أخرى عن المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة.
* *
هناك من قد يسأل: هل يعني هذا أن المنتدى حصّن نفسه من أية أخطاء، من أي تقصير، دون ملاحظة تذكر؟ وأن اجتهاداتهم تصيب ولا تخطئ، وأن الزين ما يكتمل إلا في هذا المنتدى، وأجيب مسرعاً بأن ما من عمل بدون أخطاء، وقديماً قيل: الذي لا يعمل هو من لا يخطئ، والزملاء في منظومة عمل المنتدى عملوا كثيراً، ونجحوا كثيراً، وما كان من أخطاء لا تكاد تذكر فهي حسب علمي محدودة، وقابلة للتصحيح، وهي موضع الاهتمام.
* *
ومن يتصيد الأخطاء سيجدها، ومن يرصد الإيجابيات لن تغيب عن ناظريه، وما رأيناه في النسخ الأربع السابقة أنها كانت ثرية بالنجاحات، مع ملاحظات شكلية عولجت في حينها دون تأخير أو انتظار، والعمل يتطور، ومن نسخة لأخرى، وهو اليوم يتبوأ مكانة متقدمة ومرموقة، مقارنة بمنتديات مماثلة، عمرها أطول.
* *
تكرّم الملك سلمان بقبول رعاية المنتدى السعودي للإعلام بدءاً من النسخة الخامسة، مثّل نقلة نوعية، حدثاً بالغ الأهمية، وتعزيزاً لأهمية هذه التظاهرة الإعلامية التي تقودها وزارة الإعلام ممثلة بهيئة الإذاعة والتلفزيون، ولعلنا نرى في المستقبل المنتدى وقد أصبح هيئة مستقلة حتى عن الوزارة، وكياناً بشخصية جديدة تمكّنه من الانطلاق أكثر، بمجلس إدارة يرأسه معالي الوزير سلمان الدوسري، وجهازاً تنفيذياً يواصل الأستاذ محمد الحارثي إدارته، متفرغاً له، وهو شكل تنظيمي ليس أكثر إذا ما أخذ بالاقتراح.