سلطان الراشد
لا يشك عاقل مدرك مطلع متابع حصيف أريب ألمعي لما نعيشه واقعاً ظاهراً وما نراه حولنا أن الله هيأ لنا ولبلادنا السعودية ملكاً فذاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
فقد هيأه الله للملك منذ بداياته وأنشأه على ذلك حتى حباه الملك وهو أهل له ولله الحمد.
فهو، سلمه الله، سلمان بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (ولد 5 شوال 1354هـ/ 31 ديسمبر 1935)(5) ملك المملكة العربية السعودية السابع منذ 1436هـ/ 2015م،(6) والقائد الأعلى للقوات العسكرية السعودية،(7) الحاكم العشرون من أسرة آل سعود، والابن الخامس والعشرون من أبناء عبدالعزيز آل سعود من زوجته الأميرة حَصَّة بنت أحمد السديري. وهو أحد أهم أركان العائلة المالكة السعودية، بصفته أمين سرِّ العائلة ورئيس مجلسها، والمستشار الشخصي لملوك المملكة، وقد عاش حياته قريباً ومؤثراً ومسئولاً من كل ملوك المملكة العربية السعودية، من الملك سعود إلى الملك فيصل فالملك خالد فالملك فهد وصولاً بالملك عبدالله رحمهم الله وغفر لهم جميعاً.
كان فيها الملك «سلمان» حفظه الله من أعظم المؤثرين في المشهد السياسي السعودي الداخلي والخارجي.
كذلك كان قريباً جداً من المواطنين على مدى خمسين سنة هي السنوات التي كان يشغل فيها أمير منطقة الرياض والتي أعطاها أجمل سني عمره، وأعطته محبة الناس وقربهم منه وثقتهم به.
حتى انتشر بين العامة كلمة تشبه المثل إذا شعر فيها المواطن بالغبن أو أن حقه هضم أو وقع عليه ظلم أو حيف أطلق العبارة المشهورة «تعطيني حقي أو أروح لسلمان».
نشأت علاقة بينه وبين المواطنين ورأينا ذلك رأي عين ونحن عليه من الشاهدين فأحبه الناس وأحبهم ودعا لهم ودعوا له.
ثم لما تسلم مقاليد الحكم وأصبح خادم الحرمين الشريفين وقف وقوف الأبطال وأرسى قواعد الحكم في الداخل والخارج، واضطلع بمسئولياته المتعقلة به والتي من شأنها طورت بلادنا في كل المجالات السياسية وهذا واقع مشهود، فالرياض عاصمة القرار العالمي هكذا يقول العالم ويشهد به.
والاقتصاد حتى أصبحنا رقماً صعباً في اقتصاديات العالم والمؤثرين في عالم المال.
وهكذا المجال الطبي والاجتماعي والعلمي وهكذا في كل مجال وتخصص ولله الحمد.
ثم نظر، سلمه الله، للداخل نظرة الأب الشفيق الذي يرجو الله والدار الآخرة ويخاف على بلاده ومواطنيه، فنهض بالفرد السعودي من ناحية المسكن والمأكل والعلاج والتعليم والرفاهية والسعادة والطمأنينة.
بل أبعد من ذلك نظر للعالم الإسلامي والعربي من حوله وهو يرى الفتن والمشاكل والخلافات تعصف بهم عصفاً، ويرقق بعضها بعضاً!.
فنهض لها بحق وبما يمليه عليه الضمير الديني والإنساني والأخلاقي، شهد بذلك حتى الأعداء والمخالفين ولا أدل على ذلك من الجارة اليمن وسوريا الغالية.
فأنشأ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية فقامت بمسئولياتها خير قيام وأياديها البيضاء في كل أرض وتحت كل سماء.
ثم خاطب الأمم المتحدة والضمير الإنساني في قضايا تشغل العالم كقضايا فلسطين واليمن والسودان والعراق وسوريا ولبنان!.
حمل هَمّ الجميع أينما وجد مسلم بل أينما وجد إنسان يشكو الظلم ويطلب المساعدة دون تفريق بينهم لأجل دين أو عرف أو جنس أو بلد أو طائفه أو لون أو عرق.
ومن فضل الله عليه وعلينا وعلى العالم أن هيأ له في هذه الحقبة الزاهرة وهذه الفترة من عمر ولايته، سلمه الله، «11 عاماً» من الخير والنماء والتفوق والسؤدد سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظه الله ورعاه، الذي قال من اليوم الأول لتوليه ولاية العهد أنا لها أنا لها وقد كان!.
واصل الليل بالنهار برؤية هي خطة عمل وخارطة طريق أبهرت العالم وجعلت من حولنا حتى من المخالفين يقولون بلسان واحد «نريد محمد بن سلمان» يحكمنا.
طور البلاد وخفف التبعات وأراح المواطن في المراجعات والتعامل مع الوزارات وجلب التكنولوجيا في كل فن وعلم.
أصبح معها المواطن يدير ماله ومعاملاته في إدارات الدولة والمحاكم والبنوك من هاتفه الجوال عبر تطبيقات ذكية!.
رؤية لامست مطالب المواطن وحققت له كل ما يتمناه من رغد العيش والأمن والأمان والرفاهية والسعادة وفق ثوابت الشرع والدين ومتطلبات المرحلة على الصعيد الداخلي والإقليمي والعالمي.
أبهر العالم وصناع القرار والساسة والاقتصاديين والمحللين السياسيين! حتى جعل رئيس أكبر دولة مؤثرة في العالم هي «أمريكا» يتساءل أمام العالم وشاشات التلفزة والفضائيات: سمو الأمير محمد هل تنام وكم ساعة تنام؟.
أبهره ما رآه في الداخل وما لمسه ويعرفه عن كثب في الخارج، شخصية قيادية متطورة عالمة مدركة وتعرف خبايا الأمور ودهاليز السياسة سلمه الله وحفظه.
واليوم ولله الحمد كما يتربع المليك المفدى على ملكه وعرش بلادنا.
يحيط به وزراؤه وأبناؤه المواطنين إحاطة السوار بالمعصم سمعاً وطاعة وقياماً بمقتضى البيعة الشرعية المرعية والتي فيها «من نزع يداً من طاعة مات ميتة جاهلية»، عملٌ دؤوب ودعوات صادقة من «شعب طويق» له ولبلادنا بالخير والسؤدد والنماء.
واقعٌ يتربع فيه الشعب السعودي والوطن في أعلى المراتب والرتب والمكانة والقيمة في العالم.
وبلغة الأرقام والخوارزميات ولله الحمد والمنّة! في كل الأصعدة وفي جميع المجالات. تجعلنا أمامها نقول بلسان واحد من قلب ولسان اللهم ألبس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لباس الصحة والعافية وجازه خير ما جزيت ملكاً عن أمته، وحاكماً عن شعبه.
وفقه ووفق سمو الأمير محمد بن سلمان لكل خير، احفظه بحفظك واكلأه برعايتك، دله على الخير والهدى وما فيه نفع الإسلام والمسلمين.