عبدالكريم بن يوسف اليوسف
من نِعم الله علينا في وطننا الغالي السعودية حرص ولاة أمرنا، حفظهم الله وسددهم، إلى كل خير حيث يُعدّ حرص ولاة الأمر على شؤون الرعية من أهم الأسس التي تقوم عليها نهضة المجتمعات واستقرار الأوطان، إذ إن القائد المسؤول هو من يجعل مصلحة شعبه في مقدمة أولوياته، ويسعى جاهدًا إلى تحقيق الأمن والعدل والرخاء لهم. وقد أولى الإسلام عناية كبيرة بمسؤولية الحاكم، وجعلها أمانة عظيمة يُسأل عنها أمام الله وأمام الناس. ويتجلى حرص ولاة الأمر في اهتمامهم بتوفير سبل العيش الكريم للمواطنين، من خلال دعم التعليم وتطوير الخدمات الصحية، وتحسين البنية التحتية، وخلق فرص العمل. كما يظهر هذا الحرص في سنّ القوانين التي تحفظ الحقوق وتحقق العدالة، والعمل على حماية الوطن من الأخطار الداخلية والخارجية، بما يضمن الأمن والاستقرار للمجتمع.
ومن مظاهر حرص ولاة الأمر أيضًا قربهم من المواطنين، واستماعهم لاحتياجاتهم ومشكلاتهم، والسعي إلى إيجاد الحلول المناسبة لها. فالتواصل المباشر يعزز الثقة بين الحاكم والمحكوم، ويُشعر أفراد المجتمع بأن لهم قيمة ودورًا في بناء الوطن، مما يزيد من روح الانتماء والتعاون.
والمشاهد أن ولي أمرنا لم يقتصر حرصه على أبناء الوطن فحسب فإن حرص ولاة الأمر على رعاية شؤون الأمة يُعدّ ركيزة أساسية لتقدم الدول وازدهارها، فكلما كان الحاكم مخلصًا في أداء واجبه، انعكس ذلك إيجابًا على أمن المجتمع واستقراره وتطوره وهذا ما نشاهده وندين فيه في وطننا الغالي، وتجاوز ذلك لحرصهم على كل مقيم على أرض وطننا الغالي، وذلك على مر العقود ورَّثها المغفور له الملك عبدالعزيز، غفر الله له ووالديه، لأبنائه البررة من بعده وأحفاده وما شاهدناه في الأيام الماضية من حرص لسمو أمير منطقة القصيم صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، سلمه الله، على سرعة تفاعله مع قصة الطفلة السودانية التي فقدت أسرتها في حادث مروري مؤلم وهذه الحادثة ليست الأولى ولا الأخيرة لحرص قادتنا، سلمهم الله وأدام الله على وطننا الأمن والأمان، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهم الله.
** **
- مدير متحف مدينة بريدة