محمد لويفي الجهني
هذا التنامي الثقافي الفكري وزيادة أعداد المؤلفين والمفكرين والمثقفين وأصحاب الرأي في محافظة أملج له تأثيره على المستوى الاجتماعي والحضاري والمدني والذي يساهم بشكل أساسي ومباشر في الحد من الأنا في المدن المحدودة غالبا، وكذلك يساهم في جودة الحياة العامة للمجتمع فبالعلم والمعرفة ترتقي المدارك الإنسانية والثقافية والعلمية والاجتماعية، وبعد هذه المقدمة نعود لكتاب (التعليم في أملج ماضيه البعيد وحاضره المجيد) لمؤلفه محمود عزازي الدشاش، ونطلع على نبذة وقراءةً مختصرة من كتاب التعليم في أملج والذي أخذ مؤلفه سنوات في تأليفه والبحث عن معلوماته ووثائقه في مخزون المدارس، وذاكرة من عاش في تلك الفترة الزمنية لينسقها ويجمعها ويخرجها للقارئ الكريم.
والكتاب يتكون من عشرةً فصول وستمائة وثمانين صفحة وبطباعة فاخرة وبمعلومات موثقة بالوثائق والمخطوطات والصور والأسماء التي لها دور في بداية التعليم في أملج حيث وضّح المؤلف كيف بداية التعليم منذ الكتاتيب الي وقتنا الحاضر المجيد وما بينهما من حقبة زمنية مختلفة وطويلة بداية منذ عام 1340هـ وقبلها حيث المدرسة السعودية أول مدرسة ابتدائية 1344هـ، وكذلك وثّق المؤلف الأوائل من أسماء المعلمين والمعلمات والمدراء والمشرفين والمشرفات، وكل من له علاقة بالعملية التعليمية، والكتاب وثائقي مميّز ومتعوب عليه ومهم ومرجع مهم في مراحل التعليم المختلفة. وممكن كذلك نستلهم ونستخلص منه عدة كتب لعل منها مثلاً الناحية الاجتماعية لأهالي المنطقة والأنظمة التعليمية ومن يسكن أملج وعدد القرى والنسبة السكانية والتجارية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وفي الختام.. يسعدني أن أتقدم بالشكر والتقدير للأستاذ القدير محمود عزازي الدشاش العنزي على إثراء المكتبة الوطنية السعودية بهذا الكتاب التعليمي الوثائقي المميز والمهم والأسلوب الراقي الذي ظهر به في الأسلوب الأدبي والطبع ،والمعلومات القيمة التي احتضنها كتاب التعليم في أملج بماضيه البعيد وحاضره المجيد، نفع الله به.