جدة - واس:
قدّم متحف البحر الأحمر ضمن برنامجه الثقافي منظومةً من الفعاليات النوعية التي جمعت بين الورش الفنية والحوارات الثقافية والعروض الأدائية والأنشطة العائلية، في تجربة معرفية مزجت بين الإرث الثقافي للبحر الأحمر وممارسات الإبداع المعاصر، وقدّمت محتوى تفاعليًا يخاطب مختلف فئات المجتمع بأساليب تعليمية مبتكرة.
تنوّعت محاور البرنامج لتشمل العمارة التقليدية، والتصوير الفوتوغرافي التاريخي، والموسيقى، وأدب الرحلات، وتاريخ الملاحة، والصحة العامة في منطقة البحر الأحمر، عبر فعاليات احتضنتها مرافق المتحف وفضاءات جدة التاريخية، ضمن طرح ثقافي يعيد تقديم التراث بوصفه عنصرًا حيًا متجددًا ومصدرًا للإلهام.
اشتمل البرنامج على ورش تفاعلية مخصّصة للأطفال عرّفتهم بأسس رسم الخرائط ومبادئ الملاحة، إلى جانب ورش متخصصة أعادت إحياء تقنيات الطباعة الفوتوغرافية التاريخية برؤية معاصرة.
تضمّن لقاءات فكرية تناولت العمارة التقليدية وصلتها بالهوية والتحولات الحديثة، وورشًا تطبيقية استعرضت تطوّر الملاحة من الماضي إلى الحاضر بأسلوب يجمع بين المعرفة والتجربة.
شهدت الفعاليات عروضًا فنية عكست ثراء المشهد الثقافي للمنطقة، إضافة إلى لقاءات وثّقت تحولات معالم تاريخية في جدة، وحوارات ثقافية أبرزت استمرارية حضور الإرث الإسلامي في حياة الناس والأمكنة.
يواصل متحف البحر الأحمر ترسيخ حضوره مرساةً ثقافيةً للمجتمع، عبر بناء جسور تواصل فاعلة مع مختلف فئاته من خلال برامج متنوعة وجولات إرشادية تستهدف المدارس والجامعات والجمعيات، بما يفتح آفاقًا أوسع للتأمل والتعلّم، ويعزّز مكانته وجهةً معرفية تُنمّي الوعي بتاريخ البحر الأحمر، وتدعم الارتباط بالهوية الثقافية للمنطقة.
تؤكد هذه الجهود دور المتحف منصةً ثقافية ومعرفية تُعنى بتوثيق الإرث المادي وغير المادي والطبيعي للبحر الأحمر، وتقديمه عبر مبادرات تعليمية وتفاعلية تعزّز الحوار بين الماضي والحاضر، وتربط التراث بالسياقات الإبداعية المعاصرة من مقره في جدة التاريخية.