محمد السنيد - الرياض:
يفتتح صاحب السمو الأمير د. فيصل بن عياف أمين منطقة الرياض اليوم الخميس مرصد تمير للأهلة في مدينة تمير في محافظة المجمعة، الذي تم تنفيذه على نفقة مؤسسة إبراهيم بن عبدالمحسن السلطان الخيرية ضمن مبادرة المشاركة المجتمعية بإشراف أمانة منطقة الرياض على مساحة 6500 م لكامل مرافق المرصد. وقد تم الانتهاء من تجهيز المبنى من جميع الخدمات حيث يحتوي على صالة مكتبية للجان الترائي للمحكمة العليا التي تسجل وتوثق الرؤية والشهود في حالة ترائي الأهلة أو تعذر رؤيته، وتم تجهيز مواقع الترائي بالمرصد الجديد. وساحات خارجية للمرصد، حيث تم تركيب الواجهات الزجاجية للمبنى وتم الانتهاء من الساحات الداخلية والخارجية لمبنى مرصد تمير، وسفلتة الطريق الجديد المؤدي للمرصد.وكانت مؤسسة إبراهيم السلطان الخيرية قد وقعت العام الماضي اتفاقية لتنفيذ مشروع مبنى مرصد الأهلة بتمير بين أمانة منطقة الرياض والمؤسسة إبراهيم السلطان الخيرية على نفقة المؤسسة ضمن مبادرة المشاركة المجتمعية، حيث تابعت أمانة منطقة الرياض سير العمل في تنفيذ مبنى مرصد الأهلة بتمير.
الترائي في تمير
ترجع أنشطة الترائي في تمير إلى القدم، حيث اعتاد أهالي البلدة على تحري أهلة الشهور القمرية من مواقع مرتفعة قبل انتشار الإضاءة الحديثة، وقد اشتهرت عائلة البرغش في تمير بهذا المجال؛ بدءا من إبراهيم بن عبدالرحمن البرغش ثم ابنه عبدالرحمن بن إبراهيم البرغش رحمهما الله. ثم سار على نهجهما حفيده متعب وإبراهيم أبناء عبدالرحمن البرغش الذين عرفوا بحدة البصر ومساهمتهم الكبيرة في رصد الأهلة على مدى أعوام طويلة حيث ظل الترائي يمارس بجهود أهلية لعقود في مواقع جبلية جوار مزارعهم بالوسيعة بتمير، حتى جرى إنشاء مقر المرصد الحديث في عام 1436هـ (2015م) تحت إشراف بلدية تمير. ومنذ ذلك الحين أصبح المرصد يشارك بقية المراصد الرسمية في المملكة في رصد أهلة الأشهر الهجرية، وذلك استجابة لدعوة المحكمة العليا بتحري الهلال في المناسبات المهمة (مثل دخول شهر رمضان أو شوال أو ذي الحجة). وقد مثل تأسيس المرصد الجديد انتقالا من الموقع القديم الذي اعتمده المتراؤون سابقا إلى موقع أكثر تطورا وتجهيزا خلال الأعوام الأخيرة.
الصيام والأعياد في تمير
وكان إبراهيم بن عبدالمحسن بن محمد السلطان رئيس مجلس إدارة مؤسسة إبراهيم بن عبدالمحسن السلطان، قد أشار في كتابه إبراهيم السلطان سيرة ومسيرة إلى أن من المناسبات السعيدة التي يستعد لها أهالي تمير مبكرا موسم شهر رمضان وعيدي الفطر والأضحى، ويصدر قرار الرؤية من الديوان الملكي بناء على ما يقرره القضاء، حيث يتم الإبلاغ عن طريق البرق.
وفي بداية الأمر لم يكن في تمير برقية، فيأتينا الخبر متأخرا، وقد يكون نهارا في كثير من الأحيان، حيث نلتزم عند دخول الشهر، ونفطر عند الخروج في منتصف النهار، ونصلي العيد في اليوم الثاني، ويتم إبلاغ الأهالي بالخبر في داخل البلدة بتناقل الخبر بين الأفراد، حيث يقوم الشباب بضرب الطبول (الدمام)، وهم يمشون في الشوارع، ثم يتوجهون لظهرة الرجم، حيث يوجد رجم المراقبة للبلد لإعلام أصحاب المزارع بصوت الطبل.
أما عيد الأضحى فيتم يوم العاشر من ذي الحجة؛ أي أن يوم العيد معروفا مسبقا، حيث تتم صلاة العيد على نحو ما يتم في عيد رمضان.