عبود بن علي ال زاحم
لن يفوتك شيء.. لأن ما كُتب لك سيصل، لا في التوقيت الذي تريده بالضرورة، بل في التوقيت الذي تكون فيه مستعدًا له.
الطريق قد يتأخر، نعم.
وقد يطول، وقد يمتلئ بمحطات صمت، وتوقّف، ومراجعة، بل وربما خيبات.
لكن التأخر لا يعني الضياع، تمامًا كما أن البطء لا يعني الفشل.
في التجربة الإنسانية، لا شيء يُنضج الإنسان مثل الانتظار الواعي.
ذلك الانتظار الذي لا يكون فراغًا، بل امتلاءً بالتعلّم، وبناء الذات، وتصحيح الاتجاه، واكتساب الصبر الذي لا يُدرَّس في القاعات ولا يُختصر في الدورات.
ما يضيع حقٌ وراءه إصرار
لأن الإصرار ليس عنادًا، بل وعيٌ طويل النفس.
هو القدرة على الوقوف من جديد دون ضجيج، والاستمرار دون تبرير، والمضيّ بثقة حتى حين لا يراك أحد.
كثير من النجاحات التي نراها اليوم لم تكن نتيجة قفزة واحدة، بل حصيلة محاولات صامتة، وخطوات صغيرة لم تُصفّق لها الجماهير، لكنها صنعت الفارق.
الثقة بالنفس ليست صوتًا عاليًا
بل طمأنينة داخلية تقول لك:
أنا على الطريق... حتى لو لم أصل بعد.
أن تثق بنفسك لا يعني أن كل شيء واضح،
ولا أن النتائج مضمونة،
بل أن تؤمن بأنك قادر على التعلّم، والتكيّف، والعودة أقوى في كل مرة.
تمسّك بإصرارك
لأن كل خطوة، مهما بدت صغيرة أو بطيئة، تقرّبك أكثر من مبتغاك.
ولأن الطريق لا يُقاس بطوله، بل بمن يواصل السير فيه.
وفي النهاية،
لا تقلق من التأخير..
فالذين يصلون متأخرين غالبًا،
يصلون وهم أكثر نضجًا، وأكثر فهمًا، وأكثر قدرة على الحفاظ على ما وصلوا إليه.
لن يفوتك شيء،
ما دمت تمشي..
وما دام الإصرار رفيقك.
رد إعادة توجيه مشاركة الرسالة في المحادثة