سلطان مصلح مسلط الحارثي
ما شهدناه قبيل إغلاق فترة التسجيل الشتوية، وتحديداً يومي الأحد والاثنين الماضيين، وما تداولته وسائل الإعلام العالمية، يعد بمثابة تشويه لسمعة الدوري السعودي، بعد أن حاول اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو أن يفرض رأيه، سواء من خلال استقطاب صفقات جديدة لفريقه، أو منع كريم بنزيما من الانتقال إلى نادي الهلال! وهذا يعتبر تجاوزاً على صلاحيات المسؤولين في القطاع الرياضي، لذلك كان يجب أن يتلقى الرسالة الواضحة «تراك مجرد لاعب»، وهذه الرسالة ينبغي أن يدركها كريستيانو، وغيره من اللاعبين، إذ يتعين على الجميع الالتزام بقوانين كرة القدم وأنظمتها، ولا ينبغي للاعب أن يتخطى حدوده، مهما كان حجمه أو اسمه، فالدوري السعودي يتجاوز أي فرد، وعلينا جميعاً أن نحافظ على سمعته المرموقة، فالمسؤولون عن الرياضة السعودية، وقبلهم القيادة العليا، لم يصرفوا على هذا القطاع كل هذه المليارات إلا لينهضوا به، ويتقدم في ترتيب الدوريات العالمية، وهو يمضي نحو هدفه بسلاسة كبيرة، وعلينا جميعاً دعمه، حتى نصل للهدف الذي رسمه سمو ولي العهد، قائد التحول الوطني، وباني نهضتنا الحديثة.
عدالة المنافسة في «ظلم الهلال»
لم تكن العدالة من وجهة نظر بعض الجمهور الرياضي، وبعض الإعلاميين المنتمين لهذه المهنة ظلماً وبهتاناً، إلا «ظلم الهلال»، فهم يرون دعم أنديتهم حقاً مشاعاً لهم، ويجب على المسؤول القيام به، بينما دعم الهلال يُعتبر ظلماً لبقية الأندية، حتى وإن قام بذلك أحد رجالاته، ودعمه من «حر ماله»، فهم يرون في هذا إخلالاً بالعدالة، ويجب أن تقوم الشركة المستحوذة على الأندية بدعمهم، وإن لم يحدث هذا جلسوا «يتباكون» على روح العدالة!.
يحدث هذا منذ أن عرفت كرة القدم السعودية قبل 30 سنة، ويتكرر المشهد مع كل إنجاز يحققه الهلال، ولكنه بدأ يكبر مع دعم الدولة - أيدها الله - لهذا القطاع، وبدأ ينتشر أكثر بتواجد مواقع التواصل الاجتماعي، التي يُكتب فيها من الكذب والافتراء والظلم ما الله به عليم.
قمة الهلال والأهلي سلبية
في مباراة تكتيكية عنوانها الرئيسي «الحذر ثم الحذر»، انتهت قمة الجولة الـ20، أو كما أُطلق عليها «مباراة الصدارة»، التي جمعت المتصدر فريق الهلال، بصاحب المركز الثالث فريق الأهلي بالتعادل السلبي، بعد أن تميز الحراس والمدافعون بالذود عن مرماهما، فيما أخفق المهاجمون في التسجيل، بعد أن ضاع الوسط، بسبب كثرة التمريرات الخاطئة، وإن كانت هنالك فرصة للهلال أضاعها كالعادة «أسوأ مهاجم من الممكن مشاهدته» داروين نونيز، فيما أضاع فرصة الأهلي إيبانيز، وإن كان الأهلي تميز بخطوط متكاملة، فإن الهلال لعب هذه المباراة، دون مهاجم صريح يستطيع استغلال الفرص، وهذا تحدثنا عنه كثيراً، وقلنا إن الهلال بحاجة ماسة إلى مهاجم قناص، إلا أن المسؤولين تأخروا كثيراً، رغم أن علة الهلال كانت واضحة منذ ثلاثة أشهر، كما كان يحتاج الهلال، إلى ظهير أيمن، يساند مالكوم، لتكون الجهة اليمنى قوية كالجهة اليسرى، ولكن هذا لم يحدث قبل مباراة الأهلي، لذلك من الطبيعي أن يتعادل الهلال آخر ثلاث مباريات، كونه يلعب منقوصاً بوجود نونيز وحمد اليامي، لذلك من الصعب أن يُلام سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال، وتحديداً في مباراتي القادسية والأهلي، فهاتان المباراتان قويتان، والهلال كما ذكرنا يلعب منقوصاً بلاعبين! ولكننا كما انتقدنا المسؤولين لتأخرهم، إلا أن الإضافة التي حدثت خلال فترة التسجيل الشتوية، التي انقضت مساء يوم الاثنين، تعتبر إضافات قوية، وتدعيماً للفريق الذي ينافس على أكثر من بطولة، ويطمح محبوه في تحقيقها، وعلى رأس تلك الإضافات، التعاقد مع المهاجم العالمي الفرنسي كريم بنزيما، الذي بدون أدنى شك يعتبر إضافة قوية لهجوم الهلال الذي منذ بداية الموسم، وهو يعاني في هذا المركز، حيث تتاح العديد من الفرص للمهاجمين، ولكنهم يضيعونها بكل رعونة، ولذا نعتقد أن بنزيما هو اللاعب الذي كان ينقص الزعيم، خاصة أنه سيلعب بجانب وسط قوي، باستطاعته مساندة بنزيما في إحراز الأهداف.