سلمان بن محمد العُمري
قضاء حوائج الناس من أعظم الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الإنسان في حياته، فهو عمل يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، ويحقق السعادة والراحة النفسية لصاحبه، وليس يخفى على الكثيرين فضل قضاء حوائج الناس، وما فيه من الأجور، وأثره في تحقيق السعادة والراحة النفسية والبركة العامة على صاحبها.
ومن الأجور المترتبة على قضاء حوائج الناس رضا الله تعالى؛ فقضاء حوائج الناس هو من أعظم الأعمال التي يرضى بها الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».
ومن ثمار هذا العمل المبارك الثواب الجزيل، فقضاء حوائج الناس يترتب عليه ثواب جزيل في الآخرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن ستر على مؤمن ستره الله في الدنيا والآخرة».
ومما يتبع هذا العمل أيضاً، المغفرة والرحمة، فبها يستحق الساعي والباذل المغفرة والرحمة من الله تعالى، وهي سبب عظيم للرحمة والمغفرة وتفريج الكرب، فالمؤمن الذي يسعى في حاجة أخيه، يكون الله في عونه ويكافئه بتيسير أموره في الدنيا والآخرة، ويغفر ذنوبه، ويُثَبِّت قدميه على الصراط، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك بأحاديث صحيحة مثل: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، و»من فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».
ومن الآثار الطيبة في قضاء حوائج الناس أنها سبب في تحقيق السعادة والراحة النفسية، فالساعي أو الباذل من وقته وماله وجهده يصبح لديه الشعور بالرضا، فهذا العمل يولد الشعور بالرضا والسعادة في النفس، والراحة النفسية، ويزيل القلق والتوتر، ويحقق الراحة النفسية، ومن أعظم الآثار لهذا العمل حين يكون أساسه الإخلاص أنه سبب في التقرب إلى الله، وهو يقرب الإنسان إلى الله تعالى، ويزيد من الإيمان والتقوى.
وهناك أثر كبير في قضاء حوائج الناس ألا وهو في البركة العامة، ومنها: البركة في الرزق، قضاء حوائج الناس يوجب البركة في الرزق والمال، والبركة في الوقت، ويوجب البركة في الوقت، ويزيد من الإنتاجية، والبركة في المجتمع، ويزيد من التماسك الاجتماعي.
وإذا كان قضاء حوائج الناس هو من أعظم الأعمال التي يمكن أن يقوم بها الإنسان في حياته؛ فهو عمل يعود بالنفع على الفرد والمجتمع، ويحقق السعادة والراحة النفسية لصاحبها، فلنحرص على قضاء حوائج الناس، ونطلب من الله تعالى أن يجعلنا من الذين يقومون بذلك، وأن يثبتنا على ذلك حتى نلقاه، وليعلم كل من يعمل في قضاء حوائج الناس أن هذا الطريق ليس مفروشاً بالورود ولا محفوفاً بالزهور، بل هناك وعقبات ومصاعب بل وإزعاج وحتى اتهامات ومنغصات، ولذا فقد قيل قديماً: من تصدى لخدمة الناس فعليه أن يصبر على أذاهم.
فلتصبر ولتحتسب أيها الأخ الذي تعمل في هذا المجال، ولربما كانت هذه المنغصات سبباً في مضاعفة الحسنات لك.