د.عبدالعزيز الجار الله
يعيش الشرق العربي بعضاً من تعافيه بعد أزمة الـ50 عاما من فترة حكم الأسد لسوريا، وما تلاها من الثورة السورية عام 2011 ضد بشار الأسد، جاءت ضمن الثورات العربية في عام 2010 التي أشعلها الغرب ضد الدول العربية بقصد خلق الفوضى في الوطن العربي، لكن الحرب الأهلية في سوريا كنت من أجل إسقاط نظام الأسد وهو الذي تحقق في 8 ديسمبر عام 2024 بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
كانت سوريا طوال تاريخها الحضاري موطن ومسار الممر الحضاري الاقتصادي الذي يربط: الجزيرة العربية: دول الخليج والسعودية واليمن، ببلاد الشام: الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان أي ربط دول بحر العرب والخليج العربي والبحر الأحمر ربطها بحوض البحر الأبيض المتوسط ودول الحوض العربية الإفريقية والأوربية.
هذه منطلقات تاريخية عطلتها فترة حكم حافظ الأسد وابنه بشار من بداية السبعينيات الميلادية عام 1971 حتى عام 2024 برحيل بشار وبانتصار الثورة السورية، كانت حقبة الأسد عانت السعودية ودول الخليج من تحالف إيران وحزب الله في لبنان، والحوثي في اليمن مع عائلة الأسد عبر تهريب المخدرات والإرهاب والسلاح والطعن في خاصرة الدول العربية.
اليوم، تنضم سوريا العربية ودمشق العاصمة الأموية إلى عالم جديد يتشكل من السعودية ودول أخرى تجمعها التنمية الحضارية والاقتصادية وقيم العدالة والسعي إلى استقرار الشرق الأوسط ووقف الحروب التي اشتعلت في الشرق الأوسط منذ نهاية الحرب العالمية عام 1945 وقبل ذلك منذ تقسيم الوطن العربي في معاهدة سايكس بيكو السرية عام 1916 ووعد بلفور عام 1917 حيث جر الوطن العربي إلى تقسيم وحروب.
جاءت تنمية المملكة عبر رؤية السعودية 2030 في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، التي عملت على ضم سوريا إلى مشروع التنمية السعودية والحضن العربي لتكون سورية أحد المفاصل المهمة من بحر العرب والبحر الأحمر، إلى البحر الأبيض المتوسط في مشروع التنمية الاقتصادية حيث تحقق التالي:
وقعت شركات سعودية وجهات حكومية سورية، السبت 07 فبراير 2026، عقوداً إستراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والبنى التحتية ضمن «مؤتمر الاستثمار السعودي- السوري». ترأس الوفد السعودي وزير الاستثمار خالد الفالح، حيث أعلن الوزير الفالح، خلال مراسم توقيع العقود المشتركة بين الجانبين، فقال:
- نطلق في مجال البنى التحتية أعمال صندوق إيلاف السعودي للاستثمار، المخصص للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا بمشاركة من القطاع الخاص السعودي، ورخص من سوق المال السعودي، بعد دعم الرئيس السوري أحمد الشرع لتوقيع اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين سوريا والسعودية، وبعد إطلاق نظام بناء للاستثمار.
- تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين عدد من البنوك بين البلدين بعد رفع القيود والعقوبات.
- نشهد اتفاقيتين أولاهما صندوق إيلاف لإطلاق تحالف من كبرى الشركات لتطوير وتشغيل مطاري حلب القديم والجديد على عدة مراحل استثمارية بقيمة 7.5 مليار ريال سعودي،
-كما نشهد تأسيس شركة طيران في دمشق تحت اسم (ناس سوريا)، بقيادة شركة الطيران السعودية ناس».
- توقيع اتفاقية مشروع Silklink، والذي يعد الأكبر في مشاريع البنى التحتية في سوريا، إذ «سيؤسس بنية تحتية من كابلات ليفية، ومراكز بيانات، وشبكة إنترنت على أفضل المعايير بقيادة شركة STC السعودية.
- توقيع اتفاقية بين وزارة المياه السورية وشركة (أكوا) السعودية الأكبر في مجال تحلية المياه بالعالم وإنتاج الطاقة المتجددة.
- توقيع اتفاقية تشغيل وإدارة شركة الكابلات السورية الحديثة بالشراكة مع كابلات الرياض والصندوق السيادي السوري.
- بلغ إجمالي عدد المذكرات والاتفاقيات التي تم توقيعها بين الطرفين نحو 80 اتفاقية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال سعودي، قبل اتفاقيات السبت».
- تم توقيع 3 اتفاقيات لمشروعات عقارية كبرى لتطوير البنى التحتية السكنية والتجارية بإشراف مجلس الأعمال السعودي والسوري.