أحمد بن علي آل مطيع
قال -صلى الله عليه وسلم-: الدُّنيا متاعٌ وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةِ. فصلاحها هو صلاح مجتمع وخير وفير.
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعباً طيب الأعراق
تتوحد مشاعرها مع زوجها.. بكى عبدالله بن رواحة وبكت امرأته فقال ما يبكيك؟ قالت: بكيت لبكائك!،
قيمة مشاعرها جياشة وأحاسسيها فياضة تتعب ليرتاح زوجها، تحيل البيت سكناً وواحة أمن وشرفة هدوء ودوحة رقي.
وفية لزوجها حتى بعد مماته: أم الدرداء - رضي الله عنها - قالت لزوجها أبو الدرداء: إنك خطبتني إلى أبوي في الدنيا فأنكحوني، وإني أخطبك إلى نفسك في الآخرة! فقال: فلا تنكحي بعدى! فخطبها معاوية بن أبي سفيان فأبت.. وفاؤها حاصل وخيرها ماثل وبرها واضح.
مُعينة لزوجها على طاعة الله: امرأة حبيب العجمي كانت توقظه بالليل وتقول قم يا رجل، فقد ذهب الليل!
وبين يديك طريق بعيد، وزاد قليل!
وقوافل الصالحين قد سارت قدّامنا، ونحن قـد بقينا!..
تساعده على العبادة وصلة الرحم وبر الوالدين وصدق الحديث والوفاء للجار والبر مع الأصدقاء.. الزوجة الصالحة غنيمة لمن قدر قدرها:
«لمّا كان العزُّ بن عبد السلام -رحمه الله- الملقّب بسلطان العلماء» في دمشق: وقعَ فيها غلاءٌ فاحش، حتى صارت البساتينُ تباع بالثمن القليل.. فأعطتهُ زوجتُه ذهبًا وقالت: اِشترِ لنا بستانًا نُصيّف فيه. فأخذ الذهبَ وباعهُ وتصدق بثمنه! فقالت: يا سيدي اشتريتَ لنا؟
قـال: نعم بستانًا في الجنة..
إنِّي وجـدتُ الناس في شدةٍ فتصدقتُ بثمنه..
فقالـت المرأة: جـزاك الله خيراً..
ولله الحمد والمنة في مجتمعنا السعودي زوجات صالحات كن ولا يزلن وسيظلن قدوات خير ونماذج بر وبوابة العطاء بمفهومه الكبير وكأن الشاعر عناهن بقوله:
ولو كان النساء كمن خلقنا
لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
ولا التذكير فخر للهلال