د.نايف الحمد
سيطرت أجواء الميركاتو الشتوي على المشهد الإعلامي السعودي ووسائل التواصل الاجتماعي، وامتد صداها إلى مختلف وسائل الإعلام العالمية، خاصة فيما يتعلق بامتناع نجم النصر كريستيانو رونالدو عن المشاركة مع فريقه، لأسباب تتصل مباشرة بما حدث في الميركاتو، بحسب مصادر عالمية عدة.
وقد نشر حساب «في المرمى» نقلاً عن مصدر خاص أن من أسباب غضب رونالدو وامتناعه عن المشاركة في المباريات أنه «نال وعدًا بنقل سعود عبدالحميد إلى النصر، قبل أن يتم إيقاف الصفقة لأن الهلال يرى أنه الأحق بها»!!
والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن أي متابع: من الذي وعد كريستيانو بضم سعود؟ وأين رأي سعود نفسه، ومن سلبه قراره؟ ثم أين مصلحة الكرة السعودية التي خرج سعود من أجلها؟ وأين الاحترافية في مثل هذا العمل؟ بل أين احترام الجماهير التي لا يمكن للعبة أن تحقق نجاحًا من دونها؟ وأين احترام الهلال، الكيان الذي فقد أحد أهم لاعبيه بثمنٍ بخس؟!
من جهتي، لا يمكنني التصديق أن رياضتنا يمكن أن تُدار بهذه الطريقة، ولا يمكن لمسؤول أن يقبل بحدوث مثل هذا العبث.
وفي السياق ذاته، نقل «المصدر الخاص» أن العامل الآخر لغضب «الدون» يتمثل في «دعم الهلال بصفقات على نحو يخل بعدالة الفرص في المنافسة على الدوري»، في محاولة فاشلة لخلط الأوراق وتجاهل حقيقة صفقات الهلال، التي جاءت بدعم مباشر من عرّاب الهلال والداعم الأول الأمير الوليد بن طلال.
وقد أحسنت رابطة الدوري بإصدار بيان شديد اللهجة، فندت فيه تلك المزاعم، وأكدت أن قرارات المسابقة لا تخضع لإرادة أي لاعب، مهما كانت مكانته، كما أوضحت أن الأندية تتمتع باستقلالية كاملة في قراراتها ضمن أطر مالية وإدارية موحدة تسري على الجميع دون استثناء.
نقطة آخر السطر
رغم أن البيان الصادر عن رابطة دوري المحترفين كان وافيًا وشافيًا، وتلقفته عدة وسائل إعلام غربية، إلا أن الحل الجذري لما نواجهه من جدل ولغط مستمرين حول الإنفاق على الأندية يكمن في أمرين:
الأول: إصدار تقارير شفافة تتضمن المبالغ التي تم دعم أندية الصندوق بها منذ بداية الاستحواذ، سواء ما يتعلق بتسديد الديون أو التعاقدات وغيرها، مع توضيح مصادر تلك الأموال.
الثاني: التعجيل بطرح مشروع الخصخصة، الذي سينهي هذا الجدل برمّته، في ظل انتظار الإعلان عن الاستحواذ على نادي الهلال من قبل الأمير الوليد بن طلال، إلى جانب العمل على خصخصة الأندية الثلاثة الأخرى.
بهذه الطريقة، سيتفرغ الجميع لمتابعة مباريات الدوري، والتركيز على تطوير الأندية من الداخل، مع ضرورة تطوير المنظومة الرياضية بما يتماشى مع هذه النقلة الجديدة.