محمد بن علي الشهري
يجدر بنا بداية أن نتفهم دوافع وأسباب (الغضبة المُضريّة) التي اجتاحت أوساط بعض الأندية التي اعتادت طوال السنوات الماضية الاستيلاء على الأخضر واليابس من الدعم، أي أن طلباتها من التعاقدات والاستقطابات (أوامر) على طريقة (شبيك لبيك) ولا يُرد لها طلب، في حين تُقابل طلبات الهلال المُلحّة بالرفض رغم حاجته الواضحة وضوح الشمس ؟!.
الكثير من المتابعين يعتبرون تلك الغضبة مبررة الى أبعد حد.. ذلك لأن الطريقة التي عومل بها الهلال من قِبل الجهات المعنية، ليس بدءاً من مشاركته بنهائيات مونديال الأندية بالمغرب التي حقق من خلالها وصافة العالم.. ولا مروراً بالدعم المشرّف واللا محمود، قصدي اللا محدود الذي حظي به استعداداً لخوض غمار نهائيات مونديال الأندية بأمريكا الذي حصل من خلاله على المركز السابع.. ولا انتهاءاً بالوقوف حجر عثرة في طريق أي محاولة منه لتدعيم صفوفه بأي عنصر أجنبي اسوة بغيره الى درجة انه يطلب عنصراً ما ولكنه يتم رفض طلبه بحجة ارتفاع قيمة عقده ثم يُفاجأ بأنه قد تم احضار نفس العنصر لناد آخر بضعف القيمة.
كل هذه العوامل والوقائع والمواقف، رسّخت في أذهان المنتمين لتلك الأندية انطباعات تحولت مع تكرارها، ومع مرور الوقت الى قناعات بأنه ليس من حق الهلال الحصول على أكثر من الفتات.. لذلك ضجّوا وغضبوا وأقاموا المناحات لمجرد انه قد حصل -عن طريق عضو شرفه الداعم الكبير الأمير الوليد- على بعض من حقوقه التي حُرم منها على مدى سنوات تحقيقاً لأرخص مصطلح متداول في الآونة الأخيرة، ألا وهو مصطلح (عدالة المنافسة) الذي أصبح يردده كل من هب ودب، حتى الذي لا يعرف معناه، أو الذي لا يتقن التفريق بين المبتدأ والخبر؟!.
الأدهى والأمر أن هذا المصطلح أضحى يعني لهم صراحة مشروعية ظلم الهلال وبالتالي تحوله الى ما يشبه (كلمة حق يُراد بها باطل) ؟!.