ساهمت عملية قسطرة متقدمة ودقة التشخيص وسرعة التدخل الطبي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي -بفضل الله- في إنقاذ حياة مريض في الثمانين من العمر أصيب بجلطة دماغية مفاجئة، وأسعف إلى الطوارئ بعد «20» دقيقة فقط من بدء ظهور أعراض السكتة الدماغية، ذكر ذلك د. تامر سليم استشاري طب الطوارئ ورئيس الفريق الطبي المعالج.
وقال أن المريض وصل إلى المستشفى وهو في حالة صحية معقدة حيث كان يعاني بالإضافة إلى الشلل، من تدهور الحالة الذهنية والصداع الحاد، وعمل فريق الطوارئ بسرعة على تحديد نوع السكتة الدماغية التي تعرض لها، وأُجريت له فحوصات وأشعة دقيقة وأظهرت النتائج وجود سكتة دماغية حادة، سببت انسداداً في أحد الشرايين الرئيسية المغذية للفص الأيمن من المخ.
وأضاف د. تامر أنه بعد استبعاد وجود أي موانع من اعطاء مميعات الدم، تم مناقشة الحالة مع فريق علاج السكتات الدماغية، وتحديد الخطة العلاجية المناسبة، تحت إشراف استشاري الأعصاب وعلاج السكتات الدماغية د. فهد العجلان ومن ثم تم حقن المريض بالجرعة المناسبة من مذيبات تخثرات الدم، تحت المراقبة الطبية الكاملة بغرفة الإنعاش، وبالتوازي مع ذلك تم استدعاء فريق القسطرة الدماغية، وفي هذه الأثناء بدأت علامات التحسن على المريض حيث أبدى استجابة مبدئية للعلاج، مع تحسن نسبي في حركة الجانب الأيسر من الجسم، ونُقل إلى جناح القسطرة التداخلية حيث تم استئصال ما تبقي من الخثرة الدموية ولله الحمد بنجاح، ووضع تحت المراقبة، لمدة «48» ساعة بالعناية المركزة حيث تحسن وعيه وقدرته الحركية. وبعد ذلك تم تحويله إلى غرفة تنويم حيث أمضى «48» ساعة، ثم غادر المستشفى وهو بحالة صحية جيدة.
وأكد د. تامر سليم على أنه -بعد توفيق الله- فقد ساهمت كفاءة الفريق الطبي بالطوارئ والتخصصات الداعمة من فريق علاج السكتات الدماغية وفريق القسطرة التداخلية، والتجهيزات المتقدمة بالمستشفى، ووجود خدمة Tele stroke للتعامل الفوري مع الجلطات في تحقيق نسب شفاء عالية تضاهي تلك المسجلة عالمياً في حالات السكتات الدماغية.