حمد بن عبدالله القاضي
احتفاؤنا بإرثنا المادي والثقافي يكشف أصالة وطننا وعراقته، وهو مصدر فخر لنا وزرع للثقة بأجيالنا فضلاً عن عوائده الاقتصادية والسياحية وعناية بتاريخنا وتنمية وطننا.
* * * *
بالسنوات الأخيرة سرَّنا هذا الاهتمام الكبير بإرثنا والعناية الفائقة بتراثنا المادي وغير المادي. وقد نهضت هيئة التراث بأدوار كبيرة مشهودة وحققت منجزات كبيرة بدعم واهتمام سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود.
لقد تابعت ما تم خلال العام الماضي وما قبله وأبهجني ذلك كثيراً، فقد تم تسجيل خمسين ألف موقع في السجل الوطني للتراث العمراني، وثانياً مناشط الهيئة وأعمالها حيث شملت جميع مدن ومحافظات المملكة بالحفاظ على معالم التراث وإقامة المهرجانات وترميم الآثار وتشجيع الحرفيين وغير ذلك.
* * * *
وفي عام 2025م تم إقامة عشرات المهرجانات اللافتة وبخاصة في عالم الحرف؛ بهدف إبراز هذه الحرف وتشجيع أصحابها وتعريف الجيل الجديد عليها وكيف كان الأجداد يعملون ويصنّعون ما يحقق الاكتفاء الذاتي على قدر الإمكانات في منازلهم ومزارعهم وسائر حياتهم، وفي العام ذاته تمت اكتشافات مهمة في بلادنا وتسجيلها كل ذلك أكد ثراء تراثنا.
* * * *
هذا العام كان استثنائياً بحجم ما أنجزت الهيئة من اكتشافات وترميم لآثار وإقامة مناشط، وقد شاهدنا وقرأنا عن تلك الأعمال التي تمت وعنيت بتراثنا والتعريف به محلياً ودولياً. وما أجمل ما قامت به نحو أطفالنا بالتجارب الأثرية والتنقيبية بفعاليات (المُكتشف الصغير) التي تنقلت بين مدن المملكة.
نحيي هيئة التراث على ما قامت به من أجل تراثنا وإرثنا وعلى رأسها سعادة رئيسها د. جاسر الحربش ومنسوبو الهيئة وإلى مزيد من العطاء.
* * * *
-2-
آخر الجداول
من يُضيع تاريخه وهو قادر على حفظه لن يستطيع الاحتفاظ بمستقبله». الباحثة د. رفيعة غباش.