محمد العبدالوهاب
حراك أدبي لافت تشهده المملكة وبشكل يومي، يردفه حضور إعلامي ثقافي كبير عبر المنصات والفعاليات التي تقام بالديوانيات والصالونات والمقاهي الثقافية تحت مظلة الشريك الأدبي المنبثق من هيئة الأدب والنشر بوزارة الثقافة، بهدف شيوع الثقافة بوصفها حالة من الوعي والشمولية تركز على تنمية الفكر والمعرفة وجعلها طريق ممهد للمجتمع في حياته اليومية.
وعلى طريقة صياغة السؤال: أين ستذهب هذا المساء؟ أصبح المرء في حيرة من اتخاذ القرار في ظل تعدد الخيارات بكثرة الفعاليات.
في الأسبوع الماضي حضرت أمسية ثقافية مثرية وغنية بالنقاشات العميقة عن الصحافة وبوجه التحديد المقالة والتي كان عنوانها: (التماس بين المقالة والسيرة الذاتية)، بحضور قامات فكرية وإعلامية وثمة خبراء في مجال الثقافة حفتها روح المكان الذي أخذ من اسمه نصيب في وهج اللون للفنون، حيث استضاف نادي النوى الأكاديمي والأديب والإعلامي أ.د. محمد بن عبدالعزيز الفيصل الذي أضفت سيرته ومسيرته المعروضة على شاشة المكان بوابة الحوار التي أدارتها د. أمل التميمي بكل اقتدار، حيث تطرق الضيف إلى الصحافة السعودية منذ البداية والتي قامت على أفراد من أصحاب الفكر والأدب في البلاد كحمد الجاسر وعبدالله بن خميس (رحمهما الله وغفر لهما) في تأسيسها والتي شكلت منعطفاً كبيرًا في تطورها وإيصال رسالتها للمجتمع والقارئ على حد سواء. ثم عرج على عنوان الأمسية من حيث المفهوم العام ليتطرق إلى المقالات السير ذاتية والتي يسرد من خلالها الكاتب حياته وتجاربه الشخصية كتلك النماذج لكُتاب جمعت مقالاتهم لاحقاً في كتب أمثال عبدالكريم الجيهمان وحمد الجاسر الذين تحولت مقالاتهم المتفرقة إلى ما يشبه السيرة الذاتية المعلنة، وعن الحدود المشتركة بينها وبين السيرة الغيرية سلسلة يكتبها عن شخصيات أخرى كتلك السلسة التي كتبها الأديب د. محمد الدبيسي عن حياة وشخصية عبدالقدوس الأنصاري، متطرقاً للمقالات الأخرى سواء المتعلقة بالثقافة أو الرياضة أو غيرها فإنه يشده المقال ذو الصبغة الأدبية وذكر منهم الكاتب الرياضي - الحاضر الغائب - تركي الناصر السديري بوصفة أنموذجاً للكتابة الأدبية التي يكون موضوعها رياضيًا، وقد ختمت الأمسية بمداخلات متنوعة أثرت المحاضرة.