سلمان بن محمد العُمري
ارتفعت قيمة القروض الشخصيَّة، بنهاية عام 2025م، بنسبة 1.77 % على أساس سنويٍّ، وبزيادة تُقدَّر بـ8.87 مليار ريال، مقارنةً مع قيمتها في نهاية العام السابق.
وبلغت قيمة القروض الشخصيَّة التراكميَّة بالمملكة، 511.22 مليار ريال، بنهاية الربع الرابع من عام 2025م، مقابل 502.35 مليار ريال في نهاية الربع المماثل من العام 2024م؛ وفقًا لإحصائيَّة تستند لبيانات البنك المركزيِّ السعوديِّ «ساما».
وتتوزَّع القروض الشخصيَّة إلى استهلاكيَّة، وتمثِّل النسبة الأكبر بواقع 93.25 %، بالإضافة لقروض بطاقات الائتمان وتمثِّل 6.75 %، وتلك القروض يُستثنى منها التمويل العقاريُّ، والتأجير التمويليُّ، والتمويل الممنوح بغرض المتاجرة بالأسهم.
وعلى أساس ربعيٍّ، ارتفعت قيمة القروض الشخصيَّة بنحو 0.25 %، وبما يعادل 1.28 مليار ريال خلال الربع الرابع من العام الماضي.
وارتفعت قيمة القروض الاستهلاكيَّة التراكميَّة في السعوديَّة بنحو 1.2 % بنهاية الربع الرابع من عام 2025م على أساس سنويٍّ، وبزيادة تعادل 5.73 مليار ريال، مقارنةً مع قيمتها بنهاية الربع ذاته من العام السابق.
وتشمل القروض الاستهلاكية عدة قطاعات، أبرزها قروض ترميم وتحسين العقارات، وقروض سيارات ووسائل النقل الشخصيَّة، وقروض أثاث وسلع معمرِّة، وتعليم، والرِّعاية الصحيَّة، والسِّياحة والسَّفر، وأُخْرى.
وبلغت قيمة قروض السيارات ووسائل النقل الشخصيَّة 12.68 مليار ريال بنهاية الربع الرابع من العام 2025، مقارنةً مع 11.72 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.
وارتفعت قروض الأثاث والسلع المعمرِّة إلى 10.38 مليار ريال، مقابل 8.52 مليار ريال بالربع الرابع من 2024م؛ لتزيد بنسبة 21.87 % على أساس سنويٍّ.
انتهى كامل الخبر الذي نشرته معظم الصحف المحلية وفيه تبيان حجم القروض الشخصية وهي قضية وطنية تحتاج إلى دراسة عاجلة من خبراء ومختصين لمعالجة مواطن الخلل، فالقروض الشخصية يمكن أن تكون ضرورة في بعض الحالات، مثل: تمويل احتياجات أساسية (علاج، تعليم، إصلاح منزلي)، أو فرص استثمارية (مشروع تجاري، شراء عقار).
ولكن في أحيان أخرى، قد تكون القروض نتيجة للإنفاق الاستهلاكي أو الرغبة في التملك والظهور، مثل: شراء سيارة فاخرة أو أجهزة إلكترونية باهظة، وكذلك السفر أو التسوق الفاخر، والأهم هو التخطيط المالي الجيد والاقتراض بحكمة، مع مراعاة القدرة على السداد.
والملاحظ في التقرير الإعلامي أن القروض الشخصية الاستهلاكية تشكل أكثر من 93 % منها، وتعد معضلة اقتصادية واجتماعية متزايدة. يساهم ارتفاع الديون الشخصية في الحد من القدرة الشرائية للأفراد وتراكم الضغوط المالية، مما قد يؤدي إلى انكماش استثماري واضطرابات اقتصادية عامة، نتيجة تحويل الأموال من الاستثمار إلى سداد الاستهلاك.
في الوقت الذي يضطر فيه كثير من الناس لأخذ قروض تلبية لمتطلبات الحياة، وتزايد الحياة المعيشية، تجد البعض الآخر من البشر يسارع لأخذ قروض شخصية لمجرد كماليات لاتسمن ولا تغني من جوع... حتى أن البعض مع الأسف الشديد تجده يقترض ويتفاخر بسفرياته ومأكله ومشربه ومركبه، ولعله من الخير، ومن الأهمية بمكان أن يكون هناك دراسات متخصصة من ذوي الشأن لمعالجة تلكم الظواهر التي استفحلت، ولا يعرف عواقبها الوخيمة، كما أنه من الواجب التذكير من الأسر ومنابر الجمعة ووسائل الإعلام تسليط الضوء على تهاون البعض في القروض الشخصية بدون حاجة ماسة لذلك.
ولعلاج ظاهرة الإقبال على القروض الشخصية سواء كانت ضرورة أو مجرد هوس، يمكن اتباع بعض الخطوات:
- التوعية المالية: تعليم الناس كيفية إدارة المال والتخطيط المالي.
- تحديد الأهداف المالية: التفريق بين الاحتياجات والرغبات.
- البحث عن بدائل: مثل الادخار أو البحث عن مصادر تمويل أخرى.
- التفكير في العواقب: التفكير في قدرة السداد وآثار الفائدة.
- طلب المشورة: استشارة من يمتلكون الخبرة المالية ومن لديهم تجارب في الحياة.