عبدالله فهد السعيدي
«على أكتاف الرجال تُرفع معالم الأمم، ومن خير معاليهم نصل إلى القمم؛ رجل لا يحده الوصف ولا تشمله الكلمة، عاهد فوفى، وتولّى ففعل. إنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء».
تسلّم الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد في يونيو 2017، فوضع المملكة أمام آفاق جديدة للمملكة لم يشهدها التاريخ الحديث. منذ توليه المنصب، وضع سموه رؤية واضحة لتطوير المملكة وتعزيز دورها الإقليمي والدولي.
أطلق الأمير رؤية المملكة العربية السعودية 2030، خطة شاملة تهدف إلى تطوير الاقتصاد والمجتمع والثقافة والسياسة، شاملة الحريات الشخصية والتطورات العالمية.
كما أطلق برامج تنفيذية أساسية مثل برنامج التحول الوطني وبرنامج التوازن المالي، لضمان أثر اقتصادي واجتماعي مستدام على المملكة.
حددت رؤية ولي العهد أهدافًا إستراتيجية لتعزيز التجارة المحلية والدولية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي للمملكة، مع التركيز على تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.
وأعلن الأمير عن الإستراتيجية الوطنية للصناعة لتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وإرساء حركة صناعية ضخمة تمتد من المملكة إلى العالم، ما يعكس توجه المملكة نحو اقتصاد متنوع ومستدام.
أطلق صاحب السمو مبادرة السعودية الخضراء، التي تتضمن زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة، بالإضافة إلى برنامج تشجير عالمي يهدف إلى زراعة 40 مليار شجرة إضافية. تأتي هذه المبادرات لحماية البيئة، مكافحة التصحّر والتلوث، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
شهدت المملكة تطورًا ملموسًا في التعليم بعد إطلاق الرؤية، مع تعزيز المناهج الحديثة ورفع كفاءة منظومة التعليم، من منشآت وكوادر ومراكز ثقافية، لتجهيز أجيال المستقبل بما يتماشى مع المعايير العالمية ويواكب التطورات الحديثة.
أولى ولي العهد الصحة اهتمامًا بالغًا، حيث حرص على توفير جميع المستلزمات العلاجية والأدوية، مع التركيز على الأمراض المستعصية ورعاية مرضى السرطان، لضمان تقديم رعاية صحية متكاملة لجميع المواطنين.
كان الأمير محمد بن سلمان نقطة تحول جذرية في تاريخ المملكة، حيث أرسى طريقًا مليئًا بالإنجازات والتطلعات العصرية.
بفضل رؤيته الحكيمة، أصبحت المملكة قادرة على المنافسة عالميًا في جميع المجالات، مؤكدة دورها المحوري في المنطقة والعالم.