عماد الصاعدي
تابعت وسائل الإعلام المحلية والعالمية تدشين وزير الإعلام سلمان الدوسري، مع الشيخ الوليد بن إبراهيم، لاستديوهات المبنى الجديد لقناة «العربية» في الرياض، في خطوة تؤكد تحوّلًا مهمًا في السياسات الإعلامية السعودية، يعزز من صناعة الإعلام بوصفها مصدرًا اقتصاديًا وتنمويًا للعاصمة، ويكرّسها لتكون مركزًا إعلاميًا إقليميًا فاعلًا في صناعة التأثير ومواكبة الأحداث المتسارعة عالميًا، إضافة إلى دعم جذب الاستثمارات في قطاع الإعلام.
هذا الانتقال المتكامل، وفق رؤية استراتيجية واضحة، يعزز سرعة التفاعل الإعلامي مع الأحداث الإقليمية والدولية، ويدعم توحيد الخطاب الإعلامي ويُسهل التنسيق مع المؤسسات الرسمية، بما يواكب التحول الوطني نحو نموذج إعلامي حديث، وهذا ما أكده مدير القناة عثمان المهيني في كلمته أن هذا الافتتاح «ليس مجرد خطوة تقنية، بل محطة جديدة في مسيرة شبكة إعلامية قامت على الرصانة والثقة والمهنية»، لافتًا إلى أن جمهور «العربية» يمثل السند الحقيقي لهذا النجاح.
وبِمثل حديث هذه الطاقات الإعلامية الشابة والمتمكنة، تزدهر منظومة الإعلام السعودي إلى خطوة فريدة وتزداد من حضورها للمنصات الدولية ولاسيما أن الانتقال يخلق فرصًا واعدة في التقديم التلفزيوني ووجوهًا رائدةً لماجد الشبل وسليمان العيسى وغالب كامل وغيرهم ممن أثّروا على الشاشة الذهبية وتركوا بصمة قد لا تكرر إلا بتحول جديد يُعزز من تلك الإمكانيات.
اقتصاديًا، يفتح انتقال «العربية» آفاقًا واسعة لتنشيط سوق الإعلان والرعاية، ودعم الخدمات الإعلامية والإنتاجية، والتحفيز للاستثمار، بما يسهم في إنعاش السوق المحلي وخلق فرص عمل جديدة، ويمنح المحللين والخبراء الظهور عبر قنواتها، والنتيجة ارتفاع في المداخيل والإعلانات.
ولا ينفصل هذا التحول الاقتصادي عن البعد الجيوسياسي إذ يعزز حضور الرياض كمركز نفوذ إعلامي إقليمي قادر على التأثير في الرأي العام العربي والدولي، ودعم أساليب الدبلوماسية والقوة الناعمة، بما يرسخ مكانة المملكة في مشهد إعلامي عالمي سريع التحول.
عوائدٌ اقتصادية متوقعة من هذا الانتقال واتفاقيات وبرامج ونشرات وتحليلات وارتفاع في معايير الأخبار والإخراج، والاستوديوهات تجعلنا أمام مرحلة من النماء والازدهار وعلو في شتى المحافل.