عبد العزيز الهدلق
مواجهة السبت القادم بين الهلال المتصدر والاتحاد حامل اللقب تكاد تكون هي المنعطف الأهم في مسيرة الهلال نحو البطولة. وتنتظرها جماهير عديدة لعدة أسباب فهي بالنسبة لجماهير النصر والأهلي فرصة لإعثار المتصدر ونزوله من المقدمة، بما يفتح المجال للنصر والأهلي للقفز للصدارة. وهي بالنسبة لجماهير الاتحاد فرصة لمعرفة مدى تعافي الفريق وعودته لوضعه الفني الكامل. أما بالنسبة لجماهير الأندية الأخرى فالمباراة في نظرهم كلاسيكو مثير سوف يحفل بالقوة والإثارة والندية.
وما يزيد من إثارة المواجهة تواجد العالمي كريم بنزيما في صفوف الهلال، وهو الذي كان قبل أسابيع يقود هجوم العميد. فكيف سيظهر لاعب البلندور في هذه المباراة!؟ الجميع يترقب. ومن المتوقع أن تحظى هذه المباراة بأكبر نسبة مشاهدة هذا الموسم داخل المملكة وخارجها.
ومن الصعب تحديد اتجاه نتيجة المباراة، فرغم أن الهلال هو المتصدر، وهو الأكثر تكاملاً في صفوفه، والأكثر استقراراً فنياً إلا أن كرة القدم لها حسابات مختلفة داخل المستطيل الأخضر. فالاعتبارات التي يمكن الاتكاء عليها لتحديد اتجاه النتيجة، قد تتلاشى خلال التسعين دقيقة! وتظهر اعتبارات مختلفة تماماً.
فالفريق الهلالي قد يفقد كل مزاياه وأفضليته الفنية والعناصرية إذا اطمأن وركن لفوزه قبل المباراة، وربما يكون إحساس الفريق الاتحادي بأنه الأقل حظاً دافعاً له لمضاعفة الجهد والعطاء داخل الملعب ويكون ذلك سبباً في انتصاره. فمباريات كرة القدم تحسم بمعطيات تقدم خلال التسعين دقيقة فقط. وليس بما قبلها.
ومن يعرف تفاصيل كرة القدم وأسرارها فسيكون لديه قناعة بأن نسبة انتصار كل فريق متساوية مع الآخر. كما أن نسبة خروجهما متعادلين قائمة وبشكل كبير. ومعلوم أن الهلال لن يقبل بأي نتيجة غير الفوز، فيما سيكون التعادل مقنعاً ومقبولاً لدى الاتحاديين.
ويعزز حظوظ الهلال في المواجهة إقامة المباراة على أرضه في المملكة أرينا وبين جماهيره الغفيرة، وهذه ميزة تنافسية مهمة تقف إلى جانبه. وإذا استشعر لاعبو الهلال أهمية المباراة كونها الأهم نحو البطولة، وأعطوها حقها من التركيز، وضاعفوا جهدهم فإن مرادهم سيتحقق بخطف النقاط الثلاث. فيما الطريق الوحيد للاتحاد لمشاطرة الهلال هو الحماس فقط. أما العوامل الفنية فهي تقف جانب الهلال بشكل كبير.
زوايا
. من أبرز التوقعات أن كريم بنزيما ستكون له كلمة مهمة في الكلاسيكو.
. العوامل الخارجية في المباراة هي التحكيم والنقل التلفزيوني الذي يعتمد عليه حكم الفيديو المساعد يجب أن تكون في أفضل حالاتها لإخراج مباراة تليق بالدوري السعودي. وتحفظ لكل طرف حقه.
. اعتماد الفريق الاتحادي الدائم على مساندة الظهيرين للألعاب الهجومية للفريق ستختلف أمام الهلال وسيتخلى كونسيساو عن هذه الطريقة ويلزم ظهيريه بالبقاء في مركزيهما لوجود أجنحة هلالية سريعة تنتظر الفراغات للانطلاق نحو شباك رايكوفيتش.
. يوسف النصيري هو العنصر الأخطر في صفوف العميد، فهو مهاجم نهاز للفرص، ويستطيع التسجيل من أي وضع، ويتميز بالألعاب الهوائية التي يصعب مجاراته فيها.