عبدالعظيم العويد
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودّعت قبيلة الحازم أحد أبرز رجالاتها، الشيخ ملاح الأديهم -رحمه الله- الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء والإصلاح والمواقف المشرفة.
لم يكن الفقيد اسمًا عابرًا في سجل القبيلة، بل كان رمزًا من رموزها، وأحد أعمدتها الذين اقترن ذكرهم بالحكمة والهيبة والخلق الرفيع. عُرف -رحمه الله- برحابة الصدر، ورجاحة العقل، والسعي الدؤوب في ذات البين، حتى أصبح مرجعًا في الإصلاح، وأهلاً للمشورة، ووجهًا يُقصد عند الملمات.
سنواتٌ طويلة قضاها في خدمة دينه ثم مليكه ووطنه، وفي خدمة قبيلته ومجتمعه، فكان رجل موقفٍ وكلمة، يجمع ولا يفرق، ويصلح ولا يخاصم، ويؤثر الحكمة على الانفعال، والرفق على الشدة. وقد كسب احترام الجميع بتواضعه وسمو أخلاقه، فكان قريبًا من الناس، حاضرًا في أفراحهم، سابقًا إلى مواساتهم.
برحيله، تفقد القبيلة والدولة أحد رجالاتها المخلصين، لكن الأثر الطيب لا يغيب، والسيرة العطرة لا تُنسى. فالرجال يُقاسون بما يتركون خلفهم من ذكرٍ حسن، ومن أثرٍ باقٍ في النفوس، وقد ترك الشيخ ملاح الأديهم إرثًا من القيم والمواقف سيظل شاهدًا على معدنه الأصيل.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه عن دينه ووطنه وقبيلته خير الجزاء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}