د.عبدالعزيز الجار الله
الرياض العاصمة، والرياض المدينة التي تربط ما بين القارتين آسيا وإفريقيا، كما هي المملكة التي تربط بين القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا، وإحدى سلاسل الإمداد الكبرى بالشرق الأوسط من حيث المطارات والصناعات والنقل التجاري واللقاءات الدولية، فالرياض تشهد اليوم أكبر استضافات المنتديات والمؤتمرات العالمية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي انطلقت عام 2016 برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقيادة سمو الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله؛ حيث تحولت الرياض إلى مدينة القرار السياسي والاقتصادي، والنموذج الأبرز في التنمية رغم الصراعات العسكرية الكبرى في الشرق الأوسط.
فالرياض ومن خلال المنتديات التي استضافتها المملكة من بعد جائحة كورونا كوفيد 19 خلال 2020 وحتى الآن التي من المقرر أن تصل إلى (40) ألف مؤتمر دولي حتى عام 2030 معظمها أقيمت في مدينة الرياض.
كما أن الرياض تحضر نفسها لاستضافة رياضية واقتصادية دولية أبرزها:
بطولة كأس العالم 2034، وبطولة آسيا 2027 وكأس الخليج، وأكسبو 2030، وإنجاز مشاريع كبرى بمدينة القدية والدرعية وروشن، وحدائق: الملك عبدالعزيز، والملك سلمان، والملك عبدالله، ومدن رياضية: استاد الملك سلمان، واستاد الأمير محمد بن سلمان بالقدية، واستاد المربع الجديد، واستاد جنوب الرياض الرياضي، والمدينة العقارية الإدارية مدينة الأمير محمد بن سلمان غير الربحية بعرقة، ومطار الملك سلمان الدولي، واستكمال قطار الرياض المسار الأحمر الذي يربط مدينة القدية بالدرعية، والمسار الرياضي 135 كم يربط شرق الرياض بغربها. هذه المشاريع الكبرى والعملاقة تحتاج وباستمرار إلى بنية تحتية من الأعمال البلدية وتحسين جودة الحياة والجانب الإنساني بمدينة الرياض من طرق وإنارة وحدائق و تصريف سيول.
وفي هذا الاتجاه، باشر سمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالعزيز بن عيّاف، أمين منطقة الرياض، في 15 فبراير 2026 انطلاق عددٍ من المشاريع البلدية والتنموية في مدينة الرياض، بقيمة إجمالية تتجاوز 1.6 مليار ريال جاءت على النحو التالي:
- تركيب أول وصلة للعبّارة الصندوقية الخاصة بتصريف مياه الأمطار ضمن مشروع غرب الرياض، بقطاع عرضي يبلغ “2×2” متر، وذلك في إطار تنفيذ شبكات تصريف السيول والأمطار لخدمة أحياء ظهرة لبن، والسويدي الغربي، وظهرة نمار، بإجمالي أطوال شبكات يصل إلى 178 ألف متر طولي، تشمل 24 ألف متر من العبارات و 154 ألف متر من الأنابيب، إضافة إلى إنشاء 3,670 منهلًا لمعالجة 27 موقعًا لتجمع مياه السيول والأمطار.
- تنفيذ مشروع تطوير الجزء الشمالي من طريق الأمير فيصل بن بندر بطول 15.5 كيلومتر، حيث يتضمن تنفيذ ثلاثة مسارات في كل اتجاه إضافة إلى طرق خدمية، بما يزيد الطاقة الاستيعابية
- تطوير طرق رئيسة بعروض تصل إلى 60 و80 مترًا، إلى جانب أعمال أنسنة الطريق عبر تنسيق الموقع، وتطوير التقاطعات وتجهيزها بإشارات ضوئية حديثة، وتنفيذ أعمال التشجير والإنارة، وتحسين الأرصفة لتضم ممرات للدراجات ومسارات مخصصة لذوي التحديات البصرية.
- تنفيذ حلول هندسية متكاملة لتطوير وتحسين 23 تقاطعًا مروريًا داخل مدينة الرياض، من خلال إعادة تخطيط التقاطعات وتركيب إشارات ضوئية حديثة وتحسين بيئة المشاة والمركبات.
- السفلتة، يجري تنفيذ 16 مشروعًا تشمل ملايين الأمتار المربعة من طبقات الأسفلت موزعة في أنحاء العاصمة.
- مشروع أنسنة المجاورات السكنية في أحياء السويدي الغربي، والروابي، والمغرزات، والروضة، بطول إجمالي يبلغ 14,200 متر ومساحة تصل إلى 376 ألف متر مربع .
- إنشاء مسارات للمشاة بطول 1,400 متر، ومسارات للدراجات تتجاوز 9,000 متر، وزراعة نحو 480 ألف شجرة، و توفير ساحات حضرية متعددة، وتهيئة 4,000 موقف للسيارات، وإنشاء ثلاثة مبانٍ لديوانية الحي.
- معالجة تجمعات مياه الأمطار، يجري تنفيذ مشروع لمعالجة 25 موقعًا حرجًا داخل مدينة الرياض، يشمل إنشاء 19 ألف متر طولي من العبارات والأنابيب للحد من مخاطر السيول في هذه المواقع.