محمد العبدالوهاب
حينما لُقب الشباب بالليث الأبيض لكونه كسر احتكار مقولة الأربعة الكبار، بإنجازاته التاريخية وأرقامه القياسية في عدد البطولات، ومنذ حقبة التسعينيات الميلادية، أعاد لنا الشباب صياغة قراءة التاريخ مجدداً عن قصة بطل أكمل مسيرته بسلسلة سردية عن هيمنته الذهبية على كل البطولات(ثلاثيات ورباعيات) ليسجل اسمه ثانِي أكثر الأندية تحقيقاً للبطولات الخارجية ولكن....!! في الموسمين- الماضي والحالي- تكالبت عليه الظروف من كل صوب ليصاب بمرحلة انكسار وفقدان توازن وتحديات تفوق طاقته حتى أصبح أشبه بالجريح يزأر وينزف وجعاً!! تارة فنية تراكمية لم يحالفها التوفيق وأخرى إدارية تتمثل في مجالس إدارات ترأسته ثلاث مرات في موسم واحد!! ومابينهما تواضع أداء لاعبين غابت فيها الروح القتالية والحماس والعطاء الفني، واتضح ذلك جلياً بدخولهم للمباريات بأجواء متوترة انضباطياً وسلوكياً سيئا، بدليل حصولهم على أكثر من 11 بطاقة حمراء حتى الآن!!
- ياترى أين رجالاته الذهبية التي أسهمت في إنجازاته وبطولاته وحضوره المشرف بمنصات التتويح؟ والتي لاتزال (خالدة) في أذهان جماهيره ومحبيه!!
- أقول: لعل السؤال الأكثر أهمية هو.. من قزًم الشباب وجعله يشارك في البطولة الخليجية (الفقيرة فنيا) وهو موجوع ويمر بمنعطف تاريخي عصيب يصارع فيه البقاء في دورينا؟!
- ويتداعى سؤال آخر أكثر استغراباً: هل وصل طموح إدارته أن يحقق الفريق بطولة الخليج وهو بطل العرب وآسيا؟
- هنا أتوقف عند ذكرى حدثت قبل موسمين تؤكد لي مجدداً بأن نجاح أي ناد يتوقف على مدى نجاح رئيس وأعضاء مجلس إدارته بالقيام بمتابعته والتفاعل مع مشكلاته واحتياجاته، تعرض نادي الاتحاد لوعكة فنية أدت إلى تراجعه للمركز الخامس، اعتذر حينها عن المشاركة في البطولة الخليجية، معللاً ذلك بأن (العميد) بحاجة الى جهد إداري كبير بوضع إستراتيجية فنية للمرحلة القادمة تعيد (الأصفر) إلى مكانه الطبيعي بين الكبار كمنافس وبطل. وهذا لن يتحقق مالم يكن هناك معسكر خارجي لإعداد اللاعبين فنياً وبدنياً ومباريات ودية مع فرق كبيرة جداً، وبالفعل عاد في الموسم الذي يليه، ونال لقب الدوري وكأس الملك المعظم.
- ختاما ومن حيث عنوان المقال أعيد السؤال: أعيدوا لنا الشباب الذي كان بطلاً ثم هوى - على الاقل- عززوا ثقافة وشخصية البطل التي كنا نشاهدها في نجومه الدولية الكبار السابقة الذي أسهمت في إنجازاته وتشريفهم بتمثيل منتخباتنا الوطنية كالصاروخ وخالد سرور وإبراهيم تحسين ومحمد المطلق ومساعد السويلم وعبدالعزيز الرزقان وفهد المهلل وغيرهم.
جولة التأسيس
لطالما ارتبط (الكلاسكيو) بين الهلال والاتحاد عبر التاريخ وبعناوينها الصحفية المتعددة وبالخط العريض -بقمة القمم- وفي أحيان كثيرة -بكسر العظم- إلا انها اليوم ستحمل عنوان جديدا وجديرا - قمة جولة التأسيس- بعد أن وجه سمو وزير الرياضة بأن تكون هذه الجولة وبجميع المسابقات والألعاب الرياضية الأخرى بجولة التأسيس احتفاء بميلاد الوطن، ستكون قمة كروية مختلفة بين زعيم بطولاتها وعميدها المنافس تاريخياً نتطلع من خلاله بمتعةً تشويقية من حيث الإثارة والندية لاتقبل سوى رسمهما للوحة معبرة عن مضمون الكرة السعودية، خصوصاً وهي ستكون أيضاَ محط أنظار المشاهدين على المستوى العالمي الكبير تمنياتي للفريقين الكبيرين بالتوفيق في إظهارها بأبهى صورة.
آخر المطاف
قالوا:
مالم تجبر نفسك على الانضباط، ستجبرك الحياة على الندم.
الانضباط اختيار اليوم..والندم نتيجة الغد.