سلمان بن محمد العُمري
تتميز المملكة العربية السعودية بمجموعة من الخصائص الدينية والجغرافية والتاريخية والاقتصادية والسياسية؛ ما جعل لها مكانة عالية دولياً وحتى بين شعوب العالم. فالمملكة العربية السعودية مهد الإسلام، وتحتضن الحرمين الشريفين (المسجد الحرام والمسجد النبوي)، وتعتبر منارة للمسلمين حول العالم.
المملكة العربية السعودية لها تاريخ عريق وضارب في التاريخ، حيث كانت مهداً للحضارات القديمة، وفي القرن السابع الميلادي، ظهر الإسلام في مكة المكرمة، وتأسست الدولة الإسلامية في المدينة المنورة.
وفي القرن الثامن عشر الميلادي، تأسست الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود، وكانت مقرها في الدرعية، وفي عام 1932 تم توحيد المملكة العربية السعودية الحديثة على يد الملك عبد العزيز آل سعود بعد ما يزيد على ثلاثين عاماً من السعي والجهاد في توحيد البلاد.
المملكة العربية السعودية بنيت على أساس الدين الإسلامي والتوحيد، حيث تعتبر الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، وتحافظ المملكة على مكانتها كمركز للدعوة الإسلامية، وتساهم في نشر الإسلام حول العالم، وإلى جانب ذلك هي واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم، وتتمتع باقتصاد قوي ومتنوع، وهي عضو مؤسس في منظمة أوبك، وتساهم في استقرار سوق النفط العالمية، كما أن عضويتها ضمن بداية التأسيس في الأمم المتحدة، حين كانت معظم الدول العربية والإسلامية تحت نير الاحتلال زاد من علو مكانتها، وتساهم في العديد من المنظمات الدولية. وهي شريك مهم للعديد من الدول حول العالم، وتساهم في حل القضايا الإقليمية والدولية، وتتمتع بمكانة دولية عالية، وتعتبر من الدول المؤثرة في العالم، وهي شريك مهم للعديد من الدول، وتساهم في استقرار العالم.
وحين نحتفل جميعاً بذكرى يومٍ التأسيس فإننا لا نحتفل بيوم عادي كسائر الأيام، لأنه يمثل ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود، وهو ليس مجرد احتفال بل يوم للتأمل في تاريخ الأجداد، واستحضار قيم الوحدة والعدل والتطور، وتجديد الولاء والانتماء للوطن، وربط الماضي بالحاضر والمستقبل، مما يعزز الهوية الوطنية للأجيال، وحين نستذكر هذا اليوم فإننا نشعر بالفخر بهذا الإرث العظيم ويعزز لدينا روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية والتاريخ.
ومع هذا التاريخ العريق نتطلع للمستقبل فلا تقتصر أنظارنا على الماضي، بل يمثل انطلاقة نحو المستقبل برؤية متطورة قائمة على أسس راسخة من العزيمة والصمود التي توارثناها.
أسأل الله -عز وجل- أن يحفظ ولاة أمرنا من كل شر وأن يوفقهم لكل خير، وأن يحفظ على بلادنا أمنها وإيمانها ورخاءها واطمئنانها، وأن يكبت كل من أرادها بسوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان، وأن يقي هذه البلاد حكومة وشعباً شر الأشرار وكيد الفجار، إنه سميع مجيب.
يقول الشاعر: عبدالمجيد العُمري:
بوركت مملكة السلام فطالما
تسعين دوماً للرباط الأوثقِ
بذل وإخلاص وسعي دائب
نحو اجتماع الخير لا لتفرقِ
يرعاك سلمان الهمام وإنه
في خدمة الإسلام لا لم يسبقِ
دام الأمان مع الرخاء بأرضنا
دوماً على قمم الريادة نرتقي