د. عيسى محمد العميري
لعل مجلس السلام أن يكون بادرة خير وسلام على العالم أجمع. تلك المبادرة التي تقدم بها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب والتي تهدف بالدرجة الأولى والأساسية هو حل النزاعات العالمية، وفي تطور سياسي لافت عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنشاء «مجلس السلام» للسلام، بالإضافة إلى إعادة الإعمار في المناطق المتضررة، بدءًا من قطاع غزة. وفي هذا الصدد وفي خطوة سباقة وقع الرئيس الأمريكي الميثاق التأسيسي للمجلس في اللقاء العالمي السنوي «دافوس»، وسط حضور قادة دوليين بارزين. ويهدف مجلس السلام إلى تعزيز الاستقرار والسلام في العالم أجمع، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات. كما يسعى إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار في غزة، ودعم جهود إعادة الإعمار، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وفي السياق ذاته فقد أعلنت ثماني دول عربية وإسلامية انضمامها إلى مجلس السلام، وهي: مصر، الأردن، السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، المغرب، بالإضافة إلى دولة الكويت. كما انضمت دول أخرى مثل المجر، بيلاروس، وكازاخستان.
أثار إنشاء مجلس السلام جدلًا واسعًا، حيث اعتبره البعض محاولة لتقويض دور الأمم المتحدة، بينما رأى آخرون أنه فرصة لتعزيز التعاون الدولي وحل النزاعات. وقد رفضت بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى المجلس، مشيرة إلى مخاوف من أن ذلك قد يقوض جهود الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
يبقى مستقبل مجلس السلام مرهون بمشاركة دول العالم الأخرى، حيث يتوقف على مدى قدرة الإدارة الأمريكية على إقناع المزيد من الدول بالانضمام إليه. ومع ذلك، فإن هذه المبادرة تثير تساؤلات مهمة حول مستقبل النظام الدولي ودور الأمم المتحدة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية. كما تطرح أسئلة حول دور الدول الكبرى في حل النزاعات الإقليمية، ومدى تأثيرها على السلم والأمن الدوليين.
وفي تقديرنا في هذا الصدد نقول إن أي جهود لفرض السلام في العالم وتحسين الاقتصاد وما يخدم الشعوب في العالم. هو أمر ولاشك له قيمة كبيرة، والتمنيات والتطلعات بهذا الصدد تتمتع بنسبة عالية من النجاح، والله نسأل أن تكون بادرة خير وتحقق السلام والوئام لجميع دول العالم بإذن الله. والله الموفق.