رشيد بن عبدالرحمن الرشيد
يوم التأسيس ليس مناسبة عابرة نتجاوزها ولكنه يوم تاريخي لا ينسى وجميل أن نقف عنده نتأمل حكايته وقصته.. إننا كأمة سعودية نعتبره نواة لدولتنا اليوم وسر (الوجود) بقدرة الله.. أنه يوم ذهبي انطلقت منه هذه الأسرة المباركة بقيادة إمامها العظيم.
الإمام محمد بن سعود حمل شخصية البطل والقائد المظفر ورجل دولة مع نعومة أظفاره فأسس الدولة السعودية الأولى من خلال (إمارة) الدرعية عام 1727م ليتخذها عاصمة له ويتوسع في توحيد أجزاء من الجزيرة العربية..
من هنا بدأت هوية الدولة وملامحها باينة للعيان.. لذا فهذه الدرعية التاريخية ليست مدينة وحسب!! لكنها الفصل الأول للدولة السعودية وبوابة المجد وعاصمة التأسيس.
إنطلقت هذه الدولة لتعزز أركانها هنا وهناك وتكشف عن لحمتها وتماسكها ومقاومة كل خطر يحدق بها لتأتي الدولة السعودية الثانية لتكمل المسيرة وتواصل توطيد حكمها وواجهت تحديات كبيرة وصراع سياسي لكن جذوة الدولة لم تنطفئ وشمسها لم تغب حتى
لو توارت قليلاً عن الأنظار.. فجاءت الدولة السعودية الثالثة بهمة بطل وإمام إسمه عبدالعزيز الذي استعاد ملك آبائه وأجداده ووحد الكيان العظيم باسم المملكة العربية السعودية.
رحم الله الإمام الملك عبدالعزيز الذي حفظ لنا هذا الكيان الذي جمعنا بعد شتات وأصبحنا لحمة بعد فرقة.. مملكة مترامية الأطراف رياض العز عاصمتها وهذه الدولة إلى اليوم تعتز بتراثها وموروثها من عهد المؤسس ونخوتها وأصالتها وعبقها.. وعصر مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهد الأمين محمد هو إمتداد لصناعة المجد والفخر إقليمياً وعالميا..
حفظ الله بلادي وبقيت راية عزها مرفوعة ومنارة للإسلام والعز والفخر.