ناصر بن إبراهيم الهزاع
إن يوم التأسيس هو حدث كبير في تاريخ الجزيرة العربية المعاصر.. أسسها وبناها وقادها المؤسس الأول للدولة السعودية الأولى الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- ومن بعده أبناؤه الأئمة البررة، حيث تركوا لنا صفحة ذهبية لتاريخنا المعاصر، ونحن نفتخر ونعتز بيوم التأسيس (22 فبراير من كل عام) بناءً على الأمر السامي الكريم الذي أصدره الملك سلمان -أيَّده الله بنصره- لتجسيد ذكرى يوم التأسيس للدولة السعودية، حيث كثير من دول العالم تفتخر بذكرى تاريخها، والملك سلمان على مدى أكثر من نصف قرن هو الباحث والعاشق والمرجع لتاريخ أئمتنا الكرام (الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة)، حيث ألِّفت مئات الكتب على يد كثير من الباحثين من عرب وأجانب ورجال التاريخ والمستشرقين الذين زاروا نجد والجزيرة العربية، حيث تركوا إرثاً من الوثائق والمخطوطات والرسائل وأطنبوا في مؤلفاتهم عن تاريخ أئمة آل سعود الكرام وملوكها على مدى ثلاثة قرون، وعن الدور الكبير الذي قامت به الدولة السعودية الأولى من ترسيخ الأمن والعدل بالمنطقة، لذا نحن بحاجة لموسوعة تاريخية عن أئمتنا الأبرار بحيث يقوم عليها لجان مختصة بتاريخ المملكة وتقوم بإصدارها دارة الملك عبدالعزيز وهي أهل لها لما تحظى به من الخبرات ومكانتها محلياً وعالمياً بحيث تكون مرجعاً موثقاً لتاريخ أئمة وملوك آل سعود الكرام ودورهم في تأسيس دولة عاصمتها الدرعية قامت على الأمن والعدل بالمنطقة وخدمة ورعاية الحرمين الشريفين ودورهم في نشر التعليم والدعوة في ربوع الجزيرة العربية، حيث نجد كل إمام من أئمة الدولة السعودية في مراحلها الثلاث ترك صفحة ذهبية لتاريخنا المعاصر وتوحيد هذا الصرح الكبير (المملكة العربية السعودية) على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز -طيَّب الله ثراه- الذي قام باسترداد ملك آبائه وأجداده وما تنعم به بلادنا الآن من الأمن والعدل والتحام شعبها الوفي بحكامها الكرام. وبالله التوفيق.