سالم بن محمد العيدي
برؤية الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف.. وتنفيذ المهندس محمد بن عبدالله العقل مساعد الامين للقطاعات البلدية أمانة الرياض لا تعيد الهيكلة، بل تعيد تعريف العمل البلدي بالكامل.
لم يكن قرار إلغاء البلديات الفرعية مجرد تغيير في المسميات أو نقل للصلاحيات، بل كان ضربة بداية لعهد إداري جديد، عهد تُدار فيه العاصمة بمنطق المدن العالمية لا بعقلية النطاقات المتفرقة.
إنه القرار الذي أنهى سنوات من تفاوت الأداء، واختلاف الإجراءات، وتعدد مراكز القرار.. ليُولد نموذج القطاعات البلدية كأحد أجرأ مشاريع التحول المؤسسي في الأجهزة الخدمية.
سمو الأمين.. عندما تتحول الرؤية إلى واقع، منذ اللحظة الأولى، كان واضحًا أن صاحب السمو الأمير الدكتور فيصل بن عبدالعزيز بن عياف لا يقود جهازًا بلديًا تقليديًا، بل يقود مشروع إدارة مدينة بحجم دولة.
سموه لم يسأل: كيف نحسّن الخدمة؟
بل سأل السؤال الأصعب:
كيف نبني منظومة لا تعتمد على الأشخاص.. بل تعمل كآلة حضرية متكاملة؟
ومن هنا جاء القرار:
- إلغاء البلديات.. وتوحيد القرار.. وبناء القطاعات.
- مساعد الأمين للقطاعات البلدية.. رجل الملف الأثقل.
في التحولات الكبرى تظهر الأسماء التي تعمل بصمت..
وهنا يبرز مساعد الأمين للقطاعات البلدية المهندس محمد العقل.
ما حَمَله لم يكن هيكلًا تنظيميًا، بل:
* إعادة هندسة جهاز خدمي ضخم
* نقل صلاحيات دون أن تتوقف المعاملات
* توحيد إجراءات كانت تُدار بعقليات متعددة
* إدارة التغيير داخل منظومة بشرية هائلة
في مدينة يسكنها الملايين وتُدار فيها أكبر المشاريع في الشرق الأوسط..
كان التحدي:
أن يحدث التحول دون أن يشعر المستفيد بالفوضى.
وهذا ما حدث.
ماذا سقط؟
سقطت:
* ازدواجية القرار
* تفاوت مستوى الخدمة
* تعدد التفسيرات للاشتراطات
* رحلة المراجع بين المكاتب
وانتهى عصر:
«كل بلدية بنظام»
ماذا وُلِد؟
وُلِدت منظومة:
* قرارها واحد
* إجراءاتها واحدة
* معاييرها واحدة
* سرعتها أعلى
ببساطة:
لم تعد الخدمة مرتبطة بموقعك.. بل بكفاءة المنظومة.
المفاجأة الكبرى.. الخدمة من منزلك
قريبًا جدًا..
ستنجز معاملاتك البلدية كاملة عبر تطبيق «مدينتي» دون أن تغادر منزلك.
هذه ليست ميزة تقنية..
هذه ثورة في مفهوم العلاقة بين المواطن والجهاز الخدمي.
انتهى زمن:
* خذ موعد
* راجع الفرع
* انتظر الموظف
وبدأ زمن:
قدّم طلبك.. وتابع إجراءك.. ويصلك القرار رقميًا.
«مدينتي»... ليست تطبيقًا بل بوابة العاصمة
أصبحت:
* الواجهة الموحدة للقطاعات.
* مركز تجربة المستفيد.
* حلقة الربط الذكية بين القرار والخدمة.
قطاع قوي في الخلفية..
وخدمة رقمية في الواجهة.
الأثر الحقيقي.. هنا يُقاس النجاح
على المواطن:
* زمن أقل
* وضوح أكبر
* عدالة في الخدمة
على المستثمر:
* إجراءات أسرع
* اشتراطات موحدة
* بيئة أكثر موثوقية
على المدينة:
* مشاريع تُنجز أسرع
* تشوه بصري يُعالج بكفاءة
* جودة حياة أعلى
نحن أمام ماذا؟
نحن أمام انتقال تاريخي:
من: إدارة بلديات إلى إدارة مدينة
من: خدمة تقليدية إلى تجربة رقمية
من: تعدد القرار إلى مرجعية واحدة
الخاتمة.. البيان الأخير
ما حدث في أمانة الرياض ليس تطويرًا إداريًا..
بل إعلان رسمي أن:
الرياض تُدار اليوم بعقلية القرن القادم.
بين رؤية يقودها الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف
وتنفيذ حمل تفاصيله الثقيلة المهندس محمد بن عبدالله العقل
تسقط البيروقراطية..
ويولد نموذج حضري جديد.
هنا الرياض..
مدينة لا تذهب إلى الخدمة..
بل الخدمة تصل إليها.