صيغة الشمري
كل شيء في مدينتي الرياض جميل ويأسر القلب حتى يجعلك مهما سافرت لمدن العالم تجد نفسك مشتاقاً لها ولشوارعها وأحيائها وتفاصيلها التي تحمل ذكريات طفولتك وشبابك وشاركتك كل أفراحك وأحزانك، الرياض -لجميع من عاش بها- مثل الوشم على الروح تبقى مصدر الحنين مثل العش للطائر، تطورت في عهد الرؤية العظيمة حتى قارعت عواصم عالمية سبقتها بمئات السنين، كل شيء في هذه المدينة العظيمة ينم عن أفضل جهود لزيادة جودة الحياة، ما عدا زحمتها المرورية، كل يوم تزداد ازدحاماً يفوق اليوم الذي قبله، رغم أني لا أحب الخروج كثيراً من البيت لكني أجد مشقة كبرى عند الذهاب للعمل والعودة منه، كل يوم أصل فيه للبيت بعد مشوار شاق وصراع طويل مع طابور لا نهائي من السيارات أدخل بيتي وكأني ناجية من خطر وشيك، تتلاشى جودة الحياة الصحية وأعصابك مشدودة لمدة لا تقل عن ساعتين، وجسدك متصلِّب على وضع واحد وظهرك يعاني الأمرين، كيف نفكر بجودة حياة اجتماعية ونحن ندخل بيوتنا كناجين بعد مشقة، لا نريد الخروج للشارع مرة أخرى ليس لدينا رغبة في تلبية أي دعوة أو زيارة عائلية مما تسبب في تقليص العلاقات الاجتماعية والعائلية، لم يعد الزحام المروري مقتصراً على الشوارع الرئيسية، بل أصبح يطال حتى الأحياء والشوارع الفرعية مما جعل استخدام السيارة فيه مشقة قصوى تشوِّه جودة الحياة التي نجدها في كل مكان، ولله الحمد، ما عدا هذه الزحمة التي منذ سنوات طويلة وهي تزداد مثل كرة ثلج يوماً بعد يوم وسنة بعد أخرى، كان الزحام في السنوات الماضية مقتصراً على أوقات الذروة لكنه الآن في أغلب أوقات اليوم، وجود مترو الرياض والنقل الجماعي لم يساهم كثيراً في حل المشكلة.
الرياض أصبحت مدينة عالمية وتحتضن فعاليات عالمية وملايين الناس يأتون إليها بالذات في موسم الرياض لذلك تحتاج هذه الزحمة المرورية لحل جذري يضيف لمدينتنا الغالية جمالاً فوق جمالها.