عبدالمطلوب مبارك البدراني
تحتفل بلادنا العزيزة الغالية، المملكة العربية السعودية - بلاد الحرمين الشريفين - بذكرى عزيزة على نفوسنا وقلوبنا جميعاً؛ ذكرى تأسيس الدولة السعودية الخالدة. إنه «يوم التأسيس»، اليوم الذي نعيش فيه الفخر والاعتزاز بجذورنا الراسخة، مستذكرين رحلة الكفاح التي بدأت من بلدة «الدرعية» الصغيرة لتصبح اليوم مملكة المجد والعز والرفعة، حيث نعيش أجمل أيامنا ونتطلع لمستقبل أفضل عاماً بعد عام.
يوافق يوم التأسيس التاريخ الذي تولى فيه الإمام محمد بن سعود (رحمه الله) إمارة الدرعية، حيث كبر طموحه السياسي لإنشاء دولة آمنة ومستقرة. بفضل مروءته، وسيرته الحسنة، وشخصيته المتدينة، استجاب له رجالات ومشيخات نجد، فانضووا تحت لوائه لتتأسس الدولة الفتية وتتوسع جغرافياً.
لقد آمن القائد المؤسس بأن ثبات الحكم منوط بركائز أساسية افتقدتها الجزيرة العربية لقرون، وهي:
- تأسيس جيش للدفاع: لحماية الدولة وحراسة أمنها.
- تحقيق مقاصد الشريعة: بحفظ النفس والمال والعرض.
- إرساء العدل: باعتباره أساس الحكم والضمانة لإنهاء الفرقة والمظالم.
مسيرة الصمود: من التأسيس إلى الدولة الثالثة
مرت الدولة السعودية بمراحل تاريخية أثبتت صمودها الاستثنائي:
1 - الدولة السعودية الأولى (1727م - 1818م): وعاصمتها الدرعية، ودستورها القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث أرست وحدة سياسية كبرى في الجزيرة العربية.
2 - الدولة السعودية الثانية (1824م - 1891م): التي استعادها الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود، مؤكداً استمرارية هذا الكيان.
3 - الدولة السعودية الثالثة المملكة العربية السعودية (1902م): حين قيّض الله لهذه البلاد الملك الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، ليؤسس الدولة الثالثة ويبدأ عصر الاستقرار والنمو الحديث.
عهد الحزم والعزم: قيادة حكيمة ورؤية ثاقبة
نعيش اليوم في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، «سلمان الحزم»، الذي قاد سفينة البلاد بحكمة ورؤية صائبة نحو بر الأمان. لقد شهد عهده الزاهر إنجازات تنموية عملاقة شملت كافة القطاعات:
- اقتصادياً وتعليمياً وصحياً.
- تطوير البنية التحتية والمواصلات والزراعة.
- المواقف الدولية المشرفة: ونصرة القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوقوف مع الأشقاء في العراق واليمن.
ويشد عضده سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الشخصية الملهمة والمؤثرة عالمياً، وصاحب «رؤية 2030» التي رسمت خارطة التحول الاقتصادي والاجتماعي، ونقلت البلاد إلى مسيرة غير مسبوقة من التنمية والازدهار.
ختاماً: إن الأمر الملكي بأن يكون يوم (22 فبراير) من كل عام يوماً للتأسيس وإجازة رسمية، هو قرار يجسد الاعتزاز بالجذور الراسخة والارتباط الوثيق بين المواطنين وقادتهم منذ ثلاثة قرون. حفظ الله بلادنا الغالية وآدام عليها نعمة الأمن والأمان.