د.عبدالعزيز الجار الله
ذكرت في المقال السابق، ذكرى الدرعية 1446م: (حقبة 280 سنة التي سبقت إعلان تأسيس الدولة السعودية 1727، - حقبة - إمارة الدرعية هي جزء أصيل وثابت في سجل دولتنا يجب علينا تخليده وتأكيده وترسيخه كعمق تاريخي لنا ولدولتنا، واستذكاره كحدث وطني مستقل نحتفل به ونستعيده سنوياً باسم إمارة الدرعية، فالرقم التاريخي عام 1446 نفتخر به، ونعمل على تدوينه في ذاكرة أجيالنا، عبر ربطه بمناسبة وطنية محددة. في منتصف القرن التاسع الهجري عام 850هـ/ 1446م تمكَّن الأمير مانع بن ربيعة المريدي الحنفي جد آل سعود من العودة إلى وسط الجزيرة العربية، حيث كان أسلافه، وقام بتأسيس مدينة الدرعية التي أصبحت منطلق تأسيس الدولة السعودية. تهيأت لمرحلة جديدة عندما تولى الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية في منتصف عام 1139هـ فبراير 1727م، حيث تأسست الدولة السعودية الأولى وعاصمتها الدرعية) وبالتالي: من المناسب تحديد يوم لذكرى وطنية لإنشاء إمارة الدرعية عام 1446.
وفي العودة التاريخية من بداية نشأة إمارة الدرعية عام 1446م وحتى الآن 2026م عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، ومرحلة رؤية السعودية 2030 مرت نحو 580 سنة هي عمر الدولة السعودية ومرور نحو ستة قرون على قيام إمارة الدرعية.
اليوم تعيش الدرعية واقعاً تنموياً مختلفاً فأبرز المشروعات التنموية والثقافية والسياحية هي بوابة الدرعية للتطوير التاريخي والاستثماري والثقافي وهي:
- حي الطريف التاريخي الحي الملكي للدولة السعودية الأولى.
- مشروع وادي حنيفة.
- مطل البجيري.
- ميدان الملك سلمان.
-جامعة الملك سلمان.
- متحف آل سعود.
- موسم الدرعية.
- المسار الرياضي في الدرعية.
- بوليفارد الدرعية.
- تراث الدرعية التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي اليونسكو.
- مخطط الدرعية في جامعة الملك سعود.
- تطوير دار الأوبرا بالدرعية.
- تطوير مشروع أرينا بالدرعية.
- شنايدر إلكتريك في الدرعية لتحويلها مدينة ذكية.
- ملعب جولف الدرعية.
- سباق الراليات الدولي السنوي فورمولا إي بالدرعية.
إذن الدرعية اليوم في رؤية السعودية 2030 هي أهم الـمشروعات الحضارية العالمية الثقافية الترفيهية السياحية، فإلى جانب أن الدرعية كانت تاريخياً مقر الإمارة في النشأة الأولى عام 1446م، ثم عاصمة تأسيس الدولة السعودية الأولى 1727م، ثم عاشت سنوات البطولة والمقاومة قبل التدمير عام 1818م وتتحول إلى خراب بفعل الحصار والحرب قبل سقوطها، فإن الدرعية لم تبقَ شاهداً على التدمير فقط، بل نهضت لتمحو فعل الغزاة المشين وتقدم نفسها في هذا العهد الزاهر إلى مدينة النور والحضارة العالمية والثقافة والتراث الإنساني، فهي إذن تحمل عراقة نحو ستة قرون 580 عاماً وزمن وذاكرة 1446 ورمزاً للصبر والصمود الذي يجعلنا نحتفل بتاريخها الذي يعود للقرن الخامس عشر الميلادي.