سليمان الجعيلان
عصامي في تجاوز أهم العقبات والمعوقات في حياته الشخصية، وعصي على الاستسلام والانكسار في مسيرته الإعلامية، وواضح وناجح في حياته العائلية، ولين في تعامله وصارم في تنفيذ تعليماته مع رؤسائه وزملائه، ومقدام في تحقيق أفكاره وأهدافه، وسار ومارس العمل باستقلالية ورفض الوصاية، وصعب يتساهل أو يتهاون في المساس بكرامته وكبريائه. هكذا قدم الإعلامي الكبير والقدير وليد الفراج نفسه للوسط الرياضي وللجمهور السعودي وشق طريقه في الإعلام الرياضي، سواءً الصحفي أو التلفزيوني حتى بات وليد الفراج اسماً كبيراً ولامعاً ورقماً صعباً في الإعلام السعودي، بل والوطن العربي وما متابعات وتبعات مقابلته وحواره مع المذيع عبدالله المديفر في برنامج الليون على قناة روتانا خليجية إلا دليل وإثبات على العلاقة الوثيقة والمكانة الكبيرة التي استطاع وليد الفراج أن يبنيها وينميها بحسن تعامله، وتعاونه مع الوسط الرياضي والجمهور السعودي بعيداً عن الحسابات الشخصية والأحكام القطعية بأن وليد الفراج مع أو ضد هذا النادي أو ذاك !!..
ومن يتابع ويتتبع سيرة ومسيرة وليد الفراج في كل رحلة ومرحلة، بل ومحطة، يظهر فيها وكيف أن أرقام المشاهدات والمتابعات للقناة التي تبث برنامجه تكون هي الأكبر والأكثر مشاهدة طوال السنوات الماضية، بل والفترة الحالية يدرك ويعي جيداً أن نجاحات وليد المتكررة لم تكن وليدة صدفة عملية أو عاطفة جماهيرية بقدر ما هي ثمرة خبرات متراكمة وظفها وليد الفراج لمزيد من التوفيق والتفوق في إدارة وتقديم البرامج الرياضية نتج عنها هذه الشعبية الطاغية لوليد الفراج وبرنامجه الذي أصبح البرنامج الرياضي الأول على مستوى الوطن العربي دون منازع، بغض النظر عن الترسبات القديمة والانطباعات المفروضة على بعض الجماهير العاطفية بان وليد الفراج مع أو ضد هذا النادي أو ذاك لا لشيء إلا لمحاولة فرض الوصاية على وليد وبرنامجه !!..
وبالمناسبة، وهذه بالذات وأعني هنا محاولة فرض الوصاية سيظل وليد الفراج كما أنه استطاع أن يكون مدرسة في المهنة الصحفية والمهنية الإعلامية فهو أيضاً شخصية ملهمة في الاستقلالية، وفي رفض الخضوع والخنوع لكل المحاولات والتحركات التي عملت وسعت ومازالت تعمل وتسعى تارة في محاولة تطوعية، وفي تارة أخرى لإبعاده عن مهنته الإعلامية وعن موقعه في البرامج الرياضية، وهذه الاستقلالية المهمة والملهمة في العمل الصحفي والإعلامي يفترض على كل إعلامي أو برنامج رياضي يريد النجاح ان يستفيد منها ويطبقها، ربما يصل إلى ما وصل إليه وليد الفراج من تميز وتفرد في المساحة والساحة الإعلامية مهما كانت التحديات والضغوطات !!..
وعلى كل حال، هذه النجاحات وأرقام المشاهدات التي يحققها وليد الفراج وبرنامجه أينما حل أو ارتحل تستحق الدراسة لمصلحة وضمان استمرارية أثر وتأثير الإعلام الرياضي السعودي، خاصة في ظل وجود العديد من الخيارات والمغريات عند الجيل الحالي من الشباب والذي لم تشغله أو تمنعه هذه الخيارات والمغريات عن ملاحقة ومتابعة برنامج وليد في كل قناة ولذلك على الجهات ذات العلاقة أن تفهم أهداف ودوافع حملات التأليب والتحريض بين الحين والآخر على وليد الفراج وبرنامجه ،وأنها لا تتجاوز ألوان وميول الأندية، وأن تعمل على استنتاج واستنساخ تجربة وليد الطويلة والثرية سواءً الصحفية أو التلفزيونية في تأهيل وتدريب أسماء إعلامية لتكون صوتاً قوياً في الدفاع عن مشاريع الرياضة السعودية وليس مجرد أدوات لتبني قضايا الأندية !!.