محمد العبدالوهاب
بعد غياب دام أربعة أشهر أو أكثر من الفوز بالمباريات.. عاد الرياض مجدداً لسكة الانتصارات ويبدو أن مسمى الجولة (التأسيس) أيقظ لديه الحنين لماضيه العريق، بالتأكيد لا أتحدث عن المستوى والنتيجة فهو معرض كغيره للفوز والخسارة، وإنما عن هويته التاريخية التي أعادت للأذهان شيئاً من رياض زمان، فمنذ أن رحل عنه رجالاته العظام الذين صنعوا إنجازاته وحضوره بين مصاف الأندية الكبار، فهو يعيش في فراغ من التخبط والانهيار كاد أن يذهب به لغياهب المجهول لدرجة أنه أوشك على السقوط من الذاكرة والنسيان التام، كحال النهضة وأحد اللذين لا أعلم عن موقعهما حالياً وبأي درجة يلعبان! بعد أن كان تاريخهما حافلاً بالإنجازات وبمختلف الألعاب لرياضتنا السعودية وبنجوم بارزة مثَّلت منتخباتنا الوطنية.
- أقول: عاد الرياض بعد مجيء إدارة أقل ما يُقال عنها إدارة (الفزعة) جاءت بمثابة الإنقاذ لشعورها بالانتماء لهذا الوطن المعطاء وللتشرّف بخدمته عبر بوابة رياضته، كانت إدارة انسجامية متناغمة طموحة من حيث الفكر والاحترافية الرياضية برئاسة القانوني الخلوق بندر المقيل وعضوية رجل التسويق والإعلام مقبل بن جديع، المدرب والناقد الفني الإعلامي حماد الدوسري، ومنذ السنة الأولى من رئاستهم للنادي انتشلوه من الدرجة الثانية إلى دوري يلو وإعادته لمكانه الطبيعي بدوري الكبار وعلى مدى ثلاثة مواسم متتالية، ولكن وعلى الرغم من كل هذا الإنجاز والإعجاز إلا أن الظروف العصيبة أبت إلا أن تطل برأسها من جديد على (مدرسة الوسطى) منها إدارية وأخريان فنية ومالية! تأتي في صدارتها استقالة ابن جديع وحماد لظروفهما الخاصة، ليبقى الرئيس وحيداً يواجه الصراع من كل صوب تارةً من أجل بقاء الفريق في الدوري، وأخرى من وطأت انتقاد جماهيره وبين من (كنا) نعتقد بأنهم أبناء النادي يطالبونه بالرحيل!
والذي يفترض أن يدعمونه ولا يساهموا بوضع الفريق تحت ضغط كبير!
* * *
احتفائية وطنية.. بالمنافسات الرياضية
امتداداً للحديث نفسه ومن حيث جولتي التأسيس اللتين اختتمتا البارحة، خصوصاً بين الفرق متصدرة الترتيب والتي لا أعرف ما آلت إليه نتائجها بعد تصدر الأهلي المؤقت حتى إعداد هذا المقال، إلا أن ما سرَّني وجعلني أطيل الوقوف عنده مبتهجاً تلك الاحتفائية والاحتفالية الصادقة والمعبرة من نجوم الكرة العالمية في ملاعبنا السعودية وهي ترتدي الزي التقليدي السعودي تعبيراً عن اندماجها ومشاركتها الواسعة في تعزيز المناسبة الوطنية التاريخية بيوم التأسيس.. هنا البشت الحساوي والعقال المقصب الحجازي والقهوة السعودية الأصيلة التي تعبر عن الكرم والشهامة والأصالة السعودية، خطفت أنظار الشعوب العالمية عن الهوية السعودية التي تعزّز جذورها التاريخية العميقة. شكراً سمو وزير الرياضة وشكراً لرؤساء الأندية واللاعبين والشكر موصول للجمهور الرياضي السعودي النبيل.
* * *
آخر المطاف
(العز منا وفينا) شعار يلهمك بالفخر والاعتزاز بالانتماء لهذا الوطن الأمين، أولاً لكونك مسلماً وسعودياً طاهراً ثانياً، فضلاً عن كونه تعبيراً عن التلاحم العظيم بين قيادتنا الحكيمة والشعب السعودي النبيل، وبالتالي تجد كل مناسبة وطنية نستدعي فيها تاريخاً مجيداً ونجدد فيها الولاء بكل المعاني ونقول:
يا والي العرش عنا
زدنا ثبوت وصمود
عدونا يا شيخنا
نعمى عيون الحسود
ياهيه لا تمتحنا
من قبل عاد وثمود
العز منا وفينا
محدن علينا يزود