سلطان مصلح مسلط الحارثي
وليد الفراج.. اسم لم يكتفِ بحفر مكانه في ذاكرة المشهد الرياضي، بل تحول إلى علامة فارقة لا تتكرر، حتى أضحى إمام الإعلام الفضائي، وعالمه، ومعلمه.. بحضوره تستقيم موازين الطرح، وبغيابه يحل ذلك الصمت الموحش الذي يكشف بجلاء حجم الفراغ الذي يتركه عملاق بحجمه.
لقد أسس الفراج مدرسة خاصة في الحضور والتأثير، حيث تتوازن الكفة بكلمته، وتشتعل النقاشات برأيه، ليظل بوصلة الإعلام الرياضي وعنوانه العريض الذي يضبط إيقاع الساحة.
يوم الأحد الماضي، حل وليد ضيفا ثقيلا على الزميل عبدالله المديفر في برنامج «الليوان»، وأكد مجدداً أنه ظاهرة إعلامية عابرة للحدود الرياضية، إذ ترك حديثه صدى واسعاً في كافة الأوساط السعودية، وطغى حضوره على كل ماعداه، تاركاً اسمه يتردد في فضاءات التواصل الاجتماعي بين مؤيدٍ ورافض، مكرساً القاعدة الذهبية: أن الأثر لا يُقاس بالاتفاق، بل بالقدرة على إحداث التغيير، ولأن وجوده في الإعلام لم يكن طارئاً، فقد كان حضوره دائماً كالقمر الذي تتوسطه النجوم، يمنح الساحة ضوءها وهيبتها.
ولكن ماعكر صفو الجمهور الرياضي، هو تلميح العزيز «أبو بدر» في ثنايا حديثه إلى فكرة الابتعاد النهائي عن الساحة الإعلامية، وهي الفكرة التي قوبلت برفض عارم من الجمهور الرياضي، ونحن - زملاءه - نتبنى هذا الرفض تماماً، فاستكمال الفراج لمسيرته ليس مجرد رغبة شخصية، بل هو «واجب مهني» تفرضه قيمته وتأثيره، ومن ملك عقول وقلوب الجمهور، لم يعد يملك قرار النهاية بمفرده.
إن على وليد الفراج أن يدرك أن مرحلته الإعلامية لا تنتهي بإرادته الفردية، فقد أصبح ملكاً للمشهد الرياضي، والجمهور الذي احتضنه لسنوات هو صاحب الكلمة الفصل في استمراره، وأكاد أجزم أنه لا المسؤول ولا المشجع يرتضيان رحيل قامة بهذا الحجم، فالتاريخ يُكتب بمداد الاستمرار، وقصص العمالقة لا تُختتم إلا حينما يقرر التاريخ نفسه أن الفصل قد انتهى، وليس حين يقرر البطل أن يأخذ قسطاً من الراحة.
إن المرحلة التطويرية الكبرى التي تعيشها رياضتنا السعودية اليوم، تتطلب وجود العمالقة الذين عاصروا البدايات وصنعوا التحولات، وأنت في مقدمتهم، لذا، فإن استمرارك ليس خياراً شخصياً، بل هو استحقاق مهني ووطني لضمان اتزان المشهد، كما أن الكبار لا يترجلون عن صهوة جيادهم والسباق في ذروته، ووليد الفراج اليوم ليس مجرد مقدم برنامج، بل هو جزء من الهوية البصرية والسمعية لكل بيت سعودي يترقب صافرة النهاية، لذلك فإن قرار الابتعاد الذي يراودك، يرفضه الوفاء الذي زرعته في قلوب الجماهير الرياضية، فابقَ حيث أنت.. شمساً لا تغيب، وقامة يستظل بها الإعلام الرياضي كلما تاهت به بوصلة الطرح.
هلال إنزاغي يفقد الصدارة والوصافة!
بعد أن انتهت مباراة الهلال والتعاون بالتعادل الإيجابي، عاد «المتصدر» قبل جولتين، ليحتل المركز الثالث، تاركاً نزاع الصدارة مابين الأهلي والنصر، بعد أن خسر بالتعادلات من أمام الرياض والقادسية والأهلي والاتحاد والتعاون، ليفقد 10 نقاط، في بداية الدور الثاني، ويفقد صدارته التي كان يحتلها بفارق 7 نقاط عن صاحب المركز الثاني.
هلال إنزاغي، منذ مباراة الرياض، وفريقه يقدم أسوأ المستويات، فهل الخلل في إنزاغي أم في اللاعبين؟
بالتأكيد أن الخلل مشترك، وإن كان إنزاغي بشكل عام يتحمل عثرات الهلال في جميع المواجهات، فأمام الرياض دخل بتشكيلة خاطئة، وبناء عليها خرج بالتعادل الإيجابي، أما مباراتا القادسية والأهلي، فهما مباراتان كبيرتان، التعادل فيهما مقنع إلى حد كبير، ولكن ماذا عن تعادل الهلال مع الاتحاد في بداية هذا الأسبوع؟ والتي سجل فيها الهلال هدف التقدم، وطُرد مدافع اتحادي في الدقيقة الـ8، وأخفق إنزاغي ولاعبوه في استغلال ذلك النقص، وقدموا واحدة من أسوأ مبارياتهم على مستوى الفرص، وبطء الفريق، ليكتمل الإخفاق في مباراة التعاون، الذي كان منظماً في الجانب الدفاعي، وهذه المباراة تحديداً يتحملها الجانب الإداري بتأخر وصولهم الساعة الثالثة والنصف فجراً!!، ويتحملها إنزاغي، الذي ظل يتفرج على سوء بعض لاعبيه، ولم يتحرك للتغيير، بل اكتفى بتغييرين اضطراريين، رغم السوء الكبير الذي كان عليه سالم الدوسري، فلماذا لم يستبدله إنزاغي؟ هل تغييره ممنوع؟ والسؤال الأهم: كيف لفريق محترف يصل يوم المباراة الساعة الثالثة والنصف فجراً! متى نام اللاعبون ومتى استيقظوا؟ ومتى كانت وجباتهم؟ تحديداً اللاعبين الأجانب، ومن المسؤول عن هذا الخلل الذي وضح تأثيره على اللاعبين خاصة في الشوط الثاني، حينما انخفض رتم ولياقة جل اللاعبين!!
تحت السطر:..
_ تراجع الهلال في مراحل الحسم، أمر يخيف الجماهير الهلالية، ونزيف النقاط بهذا الشكل لن يتحمله المشجع، ومعه حق، ولذا على المسؤولين في نادي الهلال، التحرك لمعرفة أسباب التراجع ومعالجته، قبل أن يفقد الفريق البطولات، بعد أن فقد بريقه.
_ إهدار النقاط بهذا الشكل في فريق الهلال، وتراجعه للمركز الثالث بعد أن كان متصدراً بفارق 7 نقاط، كارثة بحق فريق بحجم الهلال.
_ إنزاغي يتحمل جزءا مما يحدث في الهلال، واللاعبون يتحملون جزءا، وعلى الجميع أن يعيد حساباته ليعود الهلال كما عرفه جمهوره.
_ الهلال وصل بريدة الساعة الثالثة والنصف فجراً..! هل هذا من الاحترافية في شيء؟ ومن المسؤول عن هذا الخلل؟
_ حاولوا بكل ما استطاعوا تشويه المذيع الكبير، ولكنه ظل قوياً كما عهدناه، ولقنهم درساً قاسياً لن ينسوه.