تشهد المقاصد السياحية في مصر إقبالا متزايدا من السائحين العرب والأجانب، مدفوعة بتنوع استثنائي يجمع بين الشواطئ الساحرة والتراث الحضاري العريق، ما يجعلها واحدة من أكثر الوجهات تكاملا على خريطة السياحة العالمية. ويؤكد خبراء السياحة أن هذا التنوع يمنح الزائر فرصة فريدة للانتقال خلال أيام قليلة من أجواء الاسترخاء البحري إلى عمق التاريخ الإنساني الممتد آلاف السنين.
سحر الشواطئ المصرية
تتصدر الوجهات الساحلية قائمة الجذب السياحي، إذ تتميز مدينة شرم الشيخ بمياهها الفيروزية وشعابها المرجانية النادرة، ما يجعلها مقصدا مفضلا لعشاق الغوص والأنشطة البحرية. كما تبرز مدينة الغردقة كواحدة من أهم المنتجعات على ساحل البحر الأحمر، حيث توفر منتجعات عالمية المستوى ورحلات بحرية وجزراً طبيعية خلابة.
وعلى الساحل الشمالي، تجذب مدينة الإسكندرية الزوار بمزيج فريد من الشواطئ المتوسطية والمواقع التاريخية مطلة على مياه البحر المتوسط، ما يمنحها طابعا أوروبيا ممزوجاً بالروح المصرية الأصيلة.
كنوز الحضارة والتاريخ
وفي الجانب الثقافي، تظل العاصمة القاهرة بوابة التاريخ، حيث تحتضن أهرامات الجيزة التي تعد من عجائب الدنيا السبع، وتجذب ملايين الزوار سنويا. أما في صعيد مصر، فتبرز مدينة الأقصر كأكبر متحف مفتوح في العالم، بما تضمه من معابد أثرية مثل معبد الكرنك ومقابر الفراعنة في وادي الملوك. ولا تقل مدينة أسوان أهمية، إذ تقدم تجربة سياحية هادئة تجمع بين الطبيعة النيلية والمعالم التاريخية، إضافة إلى الرحلات النهرية التي تمنح الزائر منظورا مختلفا للحضارة المصرية.
تنوع يعزز التنافسية السياحية
ويرى مختصون أن سر قوة السياحة المصرية يكمن في قدرتها على تلبية اهتمامات متعددة فالسائح الباحث عن الاسترخاء يجد ضالته في المنتجعات الشاطئية، بينما يستمتع عشاق التاريخ برحلات استكشاف المعابد والمتاحف. كما تسهم البنية التحتية السياحية المتطورة وتعدد خيارات الإقامة في تعزيز تجربة الزائر.
وجهة قريبة ومتكاملة
ومع سهولة الوصول الجوي وتقارب المسافة الجغرافية من دول الخليج، تزداد جاذبية مصر للسائح السعودي والخليجي عموما، خصوصا في مواسم الإجازات، حيث يمكن الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية في برنامج واحد.