عبدالعزيز بن سعود المتعب
مع الانفتاح على وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت متاحة للجميع بات بعض الشعراء على مفترق طرق، بين من توجَّه لتلميع شخصه في الحضور «على حساب كل شيء» دون أي إضافة للشعر -من منظور نقدي- بل ومن تجاوز ذلك لحضور مستهجن في الانحدار في مضمون القصيدة بشكل لا يمثل إلاّ نفسه مع الأسف، وهم -من حسن الحظ- النزر اليسير، وبين من استشعر تفعيل دوره كما ينبغي في الحضور، كصاحب رسالة ومسؤولية تتمحور في موهبته المتعلقة في وجدان الناس بعيدا عن عبثية الحضور التافه الساذج الذي إن لم يضر لا ينفع من كل الأوجه، فالشاعر الحقيقي عليه واجب لولاة أمره ووطنه في قصائده الوطنية التي يُضمّنها الولاء والوفاء واللحمة الوطنية ووحدة الصف والكلمة، وكذلك عليه واجب لمجتمعه في التكريس لكل ما من شأنه القيم النبيلة ومكارم الأخلاق ورصد كل سلوك لا يليق -فالرصد أولى خطوات العلاج- كذلك عليه واجب تجاه نفسه في الحضور عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي لم يعد أحدها بمنأى عن الجميع من كل الأعمار، وهنا يجب أن يدرك الشاعر أن بين من يشاهده أو يتابعه أعمارا مختلفة، بينهم من هم في طور التكوين، ويجب أن يغرس فيهم الرقي والنبل في محتوى قصيدته بعيداً عن الابتذال في المعنى، وكل ما يخدش الحياء، كما يجب عدم الخلط بين القصائد الخاصة وبين القصائد المتاحة للجميع من قبل الشاعر لأن هذه الإشكالية التي نفترض حسن الظن في سلبية حضورها بعيداً عن تفسير النوايا باتت مؤسفة كإشكالية يجب عدم التغاضي عنها لسوء تبعاتها.
وقفة:
يالله بشهر الصوم يا عالي الشان
تغفر للأحياء من عبادك والأموات