عبده الأسمري
يتباين «السلوك» الإنساني في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ، وتبقى بين «المدارين» مساحة «ضبابية» من الصراع الداخلي الذي يقتضي الفصل والقرار في مدارات متوقعة ما بين التوقع والتأكيد وفق ما تنتجه أدوات التفكير والتدبير.
من أعماق التربية إلى آفاق الحياة تتشكل سمات «الشخصية» وفق الميول والاتجاهات وأمام تجارب تظل في «حيز» الغيب ووسط أهداف تبقى في «متن» الواقع.
امتلأت صفحات كتب «علم النفس» واكتظت نظريات «السلوك» بالعديد من الرؤى والمديد من الأفكار حول ماهية «الشخصية» وسط «فراغات» لا تزال تنتظر «البحث» وتستوجب «التحليل» في ظل «أمور» تظل في «الغيبيات» وسط أسرار عظيمة تخص «الإنسان» وتختص بالحياة ومراحل «العمر».
في محيط «السر» والواقع «الخفي» والجانب «المجهول» الكثير من التفاصيل التي تظل في جانب «سريرة» الإنسان ويمتلئ بها «العقل الباطن» الذي يكتنز في مساحته الخبرات والتجارب والمواقف المختلفة التي تتراوح ما بين «الكتمان» و«التفريغ» وسط «فرضيات» تستدعي السلوك ما بين مسارات من الإقدام والإحجام.
تظل «سريرة» الإنسان منبعا تتشكل منه «النوايا» باتجاه الخير والشر وتتباين من خلالها الشخصية ما بين السواء والسوء وسط «مدارات» حياتية مختلفة تستند على «التجارب» وتتعامد على «الخبرات» وتظل في دوائر من «التكيف» أو «التوجس» وأهداف تتجه بالإنسان الى نيل «المغانم» أو حمل «المغارم».
تتحكم «بصيرة» الإنسان التي تتراوح مستوياتها وفق الذكاء والتربية والتجربة والمهارة والموهبة والهبة في توجيه السلوك نحو الاتجاهات الصائبة أو الدخول في المنعطفات «الخاطئة» مما يسهم في الحصول على «الرضا» أو الوقوع في «الإحباط».
في ظل تغيرات «الحياة» ومتغيرات «العمر» وتغييرات «السلوك» وحتمية الدخول في معترك «التجارب» والانتهال من معين «المدارك» يأتي السلوك الإنساني مؤشراً واضحاً ومقياساً أكيداً على تشكيل سمات «الشخصية» والتي ترتبط بالإنسان وتمثل هويته «النفسية» وهيئته «السلوكية» وتقاس من خلالها معايير «التقييم» المحايد وتبنى على ضوئها معالم «الرأي» ما بين «سريرة» تحمل «صعوبة» الفهم و«بصيرة» تحتمل سهولة «الحكم».
ما بين سرائر وبصائر «البشر» تكتمل «المصائر» بدراً في فضاءات من «السلوك» الذي يتخذ هيئة «الواقع» في ظل «العلن» مما يجعل «الإنسان» في دروب لا تتوقف من المحن والمنح ووسط أهداف تظل في «مرأى» الأمنيات وفق آمال «مشرعة» وأمام أحلام «مشروعة» الأمر الذي يصنع «الفروقات» المؤكدة في «سمات الشخصية» من خلال حقائق «التفكير» ووقائع «التدبير».
يظل «الإنسان» في ارتباط «أبدي» مستدام ما بين سريرة ترتبط بالقلب وبصيرة تترابط مع «العقل» وأمام «ذاكرة» تحتفظ بمنظومة متكاملة من «الذكريات» والخبرات والتجارب والمواقف والتوجسات والتداعيات والأمنيات مما يشكل سمات «الشخصية» ويرسم خرائط «الفارق» ما بين البشر وسط «تغيرات» خاضعة لمحطات عمرية مختلفة وظروف حياتية متباينة يظل فيها «الإنسان» شاهد عيان على «مرحلة» ووجه إثبات أمام محطة تستدعي الوقوف أمام «الأخطاء» والانطلاق إلى العطاء والاتجاه بخطى واثبة وخطوات واثقة من ماض يشكل «وجهاً» للعبر وحاضر يمثل محفلاً للتفكر ومستقبل يمثل اتجاهاً للهدف.