عبد العزيز الهدلق
انتشر خبر في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ذات الميول الاتحادية والمحسوبة على العميد بأن الاتحاد قدَّم شكوى ضد الهلال لإقدام أحد إدارييه على مفاوضة لاعب أو اثنين من لاعبيه المحليين ذكروا منهما عبدالرحمن العبود، رغم سريان عقديهما وعدم دخولهما الفترة الحرة!
وهذا الخبر ليس بحاجة إلى جهد كبير لمعرفة هشاشته أساسه ومقدار ضعفه وعدم صحته، لعدة أسباب أهمها أن الإداري الهلالي مهما كان اسمه فهو مؤهل ثقافياً واحترافياً بما فيه الكفاية ويعرف تمام المعرفة حدود العمل وتفاصيله في مثل هذا الجانب، ويدرك عواقب مفاوضة لاعب عقده سار ولم يدخل الفترة الحرة! وسبب آخر أكثر إقناعاً وهو عدم وجود لاعب محلي في الاتحاد جاذب أو لافت لاهتمام صانع القرار الهلالي والذي يستحق الطمع في انتقاله. فكل اللاعبين المحليين في الفريق الاتحادي بمختلف مراكزهم مع كامل الاحترام لهم ولناديهم هم أقل من أن يمثِّلوا فريق الهلال ولو على دكة البدلاء.
لذلك فالخبر الذي تم الترويج له، أجزم بأن لا أساس مادياً له كفعل حقيقي، ولا أساس منطقياً كذلك.
وفي تقديري أن من فكَّر في اختلاق هذا الخبر وترويجه يهدف لشيطنة الهلال، وتشويه سمعته، والإساءة له! كان دافعه الانتقام من انتقال النجم العالمي البلندوري كريم بنزيما للهلال. رغم أن الهلال لم يخطئ بحق الاتحاد ولم يتجاوز عليه، وأخذ اللاعب من الباب بمعرفة وموافقة الإدارة الاتحادية.
فالهلال ضم كريم بنزيما وفقاً للقوانين والأنظمة، بعد أن وصلت المفاوضات بينه وبين نادي الاتحاد لطريق مسدود. وأعلن الاتحاد بأنه لا يريد اللاعب. كما أن اللاعب دخل فترة الستة الأشهر الأخيرة من عقده التي تتيح له التوقيع لأي ناد يرغب في الانتقال إليه، ولو كانت إدارة الاتحاد متمسكة به وترغب في استمراره والتجديد معه لفعلت ذلك قبل دخوله الفترة الحرة. ولكنها ترغب في التخلّص منه، بدليل أنها قدَّمت له عرضاً للتجديد مقداره (صفر) يورو! وهي طريقة مؤدبة للتعبير عن رفض بقائه في النادي، ودعم الإدارة في ذلك الكثير من إعلاميي وجماهير النادي الذين طالبوا بالتخلّص منه، بل إن أحدهم وصفه بالسرطان!
ولكنه فجأة (غلي) في عيونهم بعد أن ذهب للهلال! في حين أن اللاعب الأهم على خارطة الفريق كانتي ذهب لفنربخشة التركي بهدوء تام!
لذلك فمحاولة الإساءة للهلال بمثل تلك الأخبار الملفقة والكاذبة يجب أن تتعامل معها إدارة الهلال بحزم كبير، وفقاً للقوانين والأنظمة وأن لا تتهاون في ذلك إطلاقاً. فسمعة النادي ونزاهته لا يمكن أن تكون (ألعوبة) في أيدي المحرّضين والمؤجّجين. لذلك يجب على الإدارة رصد كل ما نُشر عن ذلك الموضوع وتوثيقه وتقديمه لجهات الاختصاص القانوني حفاظاً على حقوق النادي واسمه وسمعته.
زوايا
* طريقة بث الخبر المختلق بشأن مفاوضة لاعبين من الاتحاد والتلميح إلى الهلال كانت «غبية» كشفت سطحية فكر المشاركين فيها! فقد انطلقت في توقيت واحد، أشبه بالاتفاق. ومن أطراف متعددة، مما يؤكد تعدد المشاركين في الاتفاق. فعادة مثل هذه الأخبار يكون نشرها على نطاق ضيق جداً كون الخبر غير معلن من مصدر رسمي! وإنما حصل عليه ناشره من مصدر خاص. لكن الذي حدث أن النشر منذ البداية كان واسعاً وأشبه بتعميم موزع!
* من يصدق أن من ضيق على الأندية في الروزنامة وضغط مباريات الدوري، ولم يجد وقتاً لإقامة نصف نهائي كأس الملك إلا ليلة العيد قد أوقف الدوري شهراً كاملاً للمشاركة في بطولة ودية! شارك فيها نصف المنتخبات العربية بالصف الثاني! وأخَّر انطلاق الدوري لأكثر من أسبوعين ليقيم بطولة السوبر في هونج كونج! وبعد ذلك يظهر رئيس الاتحاد متحدثاً للرأي العام قائلاً: اللي عنده اقتراح أفضل مما عملناه يقدّمه لنا!
* ماذا حدث لفريق الفيحاء تحكيمياً أمام النصر ذهاباً وإياباً في دوري روشن موسم 2025/ 2026؟ للأسف تم «جزره» تحكيمياً في كلتا المباراتين!
- فريقا الأهلي والاتحاد كانا يفضِّلان الحكم المحلي في كل مبارياتهما السابقة. فهل يقبلان به في مواجهة الجمعة! أم يتجهان للحكم الأجنبي على طريقة ما للحمول الثقيلة إلا جملها! فإذا أدار المباراة حكم محلي فهذا يؤكد مصداقية إدارات الناديين، وأن مبدأهما ثابت! أما إذا كان أجنبياً فذلك معناه أن تفضيل الحكم المحلي له أهداف أخرى!
* من المستبعد أن توافق أندية الهلال والأهلي والاتحاد والنصر وكذلك القادسية على مقترح اتحاد الكرة بتقديم إحدى مبارياتها من الجولات المقبلة لتُقام منتصف الأسبوع القادم استثماراً لقرار الاتحاد الآسيوي بتأجيل مباريات دور (16) للأندية بسبب ظروف المنطقة. فالأندية ترغب في استثمار هذه الفترة لعلاج لاعبيها المصابين وإراحة المجهدين. وليس من صالحها الموافقة.