د.عبدالعزيز الجار الله
شهد الحرم المكي وأيضا المسجد النبوي هذا العام رمضان 2026 كثافة المصلين والزوار والمعتمرين نقلتها كاميرات وشاشات المحطات إلى دول العالم، وهذا يتوافق مع الإنتهاء من أعمال التوسعة السعودية الثالثة والضخمة التي تمت بالحرمين الشريفين، فالإنجازات التي تحققت عبر مشروعات رؤية السعودية 2030 التكاملية العمرانية والعقارية والتقنية والاقتصادية جعلت من زيارة الحرمين الشريفين ميسرة في ظل إمكانات معمارية كبيرة تسمح باستيعاب حشود وكثافة عالية من الزوار والمعتمرين.
في هذا الجانب أوضحت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في 01 مارس 2026 م، أن إجمالي أعداد قاصدي وزوار الحرمين الشريفين خلال العشر الأُولى من شهر رمضان 1447هـ 2026، بلغ (43,840,961) قاصدًا، وذلك وفق مؤشرات تشغيلية تقيس إجمالي مرات الدخول للمصليات والعمرة.
- المسجد الحرام استقبل (23,839,592) مصلّيًا أدّوا الصلوات الخمس وصلاة القيام.
- إضافةً إلى (8,110,498) معتمرًا.
- عدد الذين أدّوا الصلوات الخمس وصلاة القيام في المسجد النبوي بلغ (10,789,467) مصلّيًا. - بلغ عدد المصلين في الروضة الشريفة (317,025) مصلّيًا،
- وعدد من قام بالسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه -رضي الله عنهما- (784,379) زائرًا.
كذلك أكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس الجاهزية التشغيلية العالية وتكامل منظومة الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان، بما يضمن انسيابية الحركة وتهيئة بيئة تعبّدية آمنة ( المصدر وكالة واس).
هذا يتناسب وينسجم مع مستهدفات وأيضا تحقيقا لرؤية السعودية 2030 ، التي أعلنت عام 2016 وجعلت من مواسم العمرة طوال العالم مفتوحة الأعداد والزيارات والعمرة، تزيد أرقامها سنويا نتيجة لهذا التوجه تجاه الأعداد، يواكبها تطوير الإجراءات التقنية والتنظيمية التي حولت آليات تأشيرة الزيارة والعمرة إلى خطوات سريعة وسهلة التنفيذ .
لذا فالرقم (43) مليون قاصد للصلاة والعمرة في الحرمين الشريفين: ( مؤشرات تشغيلية تقيس إجمالي مرات الدخول للمصليات والعمرة) هي مؤشر على حركة القاصدين للصلاة في المنطقة المركزية للحرمين، جاءت نتيجة النجاحات التي تحققت عبر التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام والتي تضمنت التوسعة التي تتكون من ستة طوابق للصلاة، ومرافق عدة، أبرزها: المبنى الرئيس في الجهة الشمالية للحرم المكي، توسعة المسعى، توسعة المطاف، توسعة الساحات الخارجية، إنشاء مباني الخدمات والمصاطب، المستشفى، أنفاق المشاة ومحطات النقل، و محطات الكهرباء وخزانات المياه، تصريف السيول. وفي تفاصيلها مبنى المصاطب :
- شهد المسجد الحرام مبنى المصاطب» كمعلم بارز يجمع بين الإبداع الهندسي والوظيفة الخدمية. يمتد مبنى المصاطب، الذي يقع في الجهتين الشمالية والغربية من ساحات الحرم، على مساحة شاسعة تتجاوز 730 ألف متر مربع. بطاقة استيعابية تصل إلى 264 ألف مصلٍ، ويتميز التصميم المعماري للمبنى بكونه مدرجات متعددة المستويات ، لها إطلالات روحانية مباشرة على الكعبة المشرفة.
- يضم المبنى شبكة تنقل ضخمة تهدف لراحة المصلين، تشمل أكثر من 680 سلماً كهربائياً و64 مصعداً، بعضها ذو طاقة استيعابية تصل إلى 7,000 كجم لخدمة الكتل البشرية الكبيرة. تم توفير نحو 5,700 دورة مياه، وآلاف المواضئ، ونقاط سقيا زمزم الموزعة.