سليمان الجعيلان
بادئ ذي بدء، لست هنا بصدد مطالبة قائد المنتخب السعودي وقائد فريق الهلال سالم الدوسري صاحب الـ34 عاماً بالاعتزال والابتعاد عن فريقه وجماهير ناديه، لأني أعرف وأعلم يقيناً بأن اللاعب هو الوحيد الذي يمتلك القناعة والقدرة على تحديد موعد اعتزاله وتوقفه عن اللعب، وإنما بقصد تذكير وتنوير سالم الدوسري بأن الجماهير الهلالية، بل الجماهير السعودية تنظر إليه أنه هو اللاعب الأبرز والأفضل في الملاعب السعودية في أرقامه الشخصية وألقابه الجماعية وأنها تعول عليه الكثير في المساعدة والمساهمة في انتصارات فريقه الهلال كما كان سابقاً وأحياناً حالياً ليس كلاعب فحسب وإنما كقائد أيضاً يحسب كل تصرف وكل فعل بدقة ووفق المصلحة الفنية والتدريبية حتى لا يتم تفسيرها وتأويلها لأشياء أخرى سالم بنفسه بغنى عنها.
وكذلك لست هنا في مجال مناداة سالم الدوسري للاعتزال وترك المستطيل الأخضر لأني أفهم وأتفهم أن سالم تنتظره مشاركات مهمة قارية ودولية مع منتخب وطنه في نهائيات كأس العالم 2026 ومع فريقه الهلال في بطولة النخبة الآسيوية وسالم قادر على أن يكون إضافة فنية ودفعة معنوية فيهما مع المنتخب والهلال متى ما تعامل معهما بعقلية سالم الدوسري المعروفة والتي أوصلته إلى ما وصل إليه لأن يكون أسطورة كرة القدم السعودية بالأرقام والألقاب من داخل الملعب وليس التفكير بتصرفات خارجه سيكون أثرها وتأثيرها على سالم نفسه.
وأيضاً لست هنا بخصوص مناشدة سالم الدوسري بالاعتزال لأن هذا الأمر وهذا القرار شأن خاص بسالم نفسه بالتفاهم والاتفاق مع إدارة ناديه ومدرب فريقه وإنما بهدف إرسال رسالة لسالم الدوسري بأن الجماهير الرياضية والجماهير الهلالية على وجه الخصوص قد تقبل وتتقبل على مضض تراجع الأداء الفني وانخفاض العطاء الفردي لأي لاعب كان، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسحب وينسحب هذا التراجع وهذا الانخفاض على الأداء والعطاء الجماعي والضحية فريق الهلال انتصاراته وصدارته دون ردة فعل من لاعبه وقائده سالم الدوسري.
وعلى كل حال وعوداً على ذي بدء برر وفسر قائد فريق الهلال محمد الدعيع في تصريح صحفي لصحيفة الرياضية في (23 يونيو 2010) قرار اعتزاله بهذه الكلمات وهذه القناعات قائلاً (حاولت اختيار موعد مناسب لاعتزالي تكون الجماهير الهلالية تطالبني بالاستمرار حتى لا يأتي يوم يطالبوني بالرحيل وخلال الموسم الماضي كنت حريصاً على الظهور بمستوى مميز ومرض للجماهير الهلالية لكي اعتزل ويكون الختام مميزاً والحمد لله وفقت في ذلك وبعد نهاية الموسم أخذت وقتاً لكي أعلن الاعتزال..) انتهت رسالة ونصيحة محمد الدعيع، والذي يعتبر أسطورة الحراسة السعودية كما هو حال سالم الدوسري بالضبط أسطورة كرة السعودية.
ولذلك على لاعب وقائد الهلال سالم الدوسري أن يستفيد من هذه الرسالة المهمة وهذه النصيحة الذهبية ليس في أهمية اختيار الوقت المناسب للاعتزال فحسب، وإنما في طريقة وكيفية توديعه للملاعب ووداعه لفريق الهلال وجماهير الهلال وخصوصاً أن سالم يعلم جيداً أنه على مشارف الاعتزال ومن الخطأ أن يكرر نفس خطأ زميله وقائده السابق سلمان الفرج قبل انتقاله من الهلال وكيف أن سلمان نسف بعضاً من تاريخه في الهلال ومع جماهير الهلال بتصرفات وحركات غير احترافية وغير انضباطية أضرته ولم تضف إليه لمجرد أن المدرب أبقاه على دكة الاحتياط.
السطر الأخير
سعودي بكل فخر.. في ظل وتحت ظلال هذه القيادة الرشيدة والحكيمة التي بادرت وسارعت بتوجيه الوالد والقائد خادم الحرمين الشريفين باستقبال واحتضان الإخوة الخليجيين الذين فرضت عليهم الأزمة الحالية البقاء في المملكة وسط أهلهم وإخوانهم السعوديين وهو ما يعكس دور المملكة العربية السعودية القيادي والريادي، بل التاريخي في استقبال واحتضان إخواننا الخليجيين والذي يجسد بنفس الوقت الواقع الحقيقي لحرص واهتمام المملكة على الألفة الخليجية والوحدة العربية لذلك بكل اختصار وبكل تجرد سأظل أردد سعودي بكل فخر.. نقطة آخر السطر.