محمد العبدالوهاب
قبل انطلاقة الدوري.. لم يكن أحد يظن أو يتوقع بأن أربعة فرق ستتنافس على مركز الصدارة حتى الربع الأخير من مشهده الختامي! قبل ذلك وعلى مدى مواسم خلت كان البطل يبان ملامحه منذ النصف الثاني من جولاته الأخيرة وفي الأغلب قبل جولتين من نهايته.
مما يؤكد قيمة وقوة الدوري السعودي نظير النجاح الكبير والمبهر للمشروع الرياضي العظيم وإسهامه في دعم الأندية لمنحها فرصة العبور للمنافسة ومواصلة طموحها نحو السباق على تحقيق اللقب، إثارة وندية بين مختلف الفرق من حيث السيطرة المتبادلة والسطوة المتكافئة، أشعلت فتيل الدوري حتى باتت اليوم بين رباعي الأندية (النصر والأهلي والهلال والقادسية) يتبادلون مراكز الصدارة بينهم وفقاً لنتائج كل جولة.
-- أقول: لعل اللافت للنظر - بالنسبة لي - أن غالبية الجماهير وبمختلف انتماءاتها الرياضية تترقب مباريات جميع فرق المسابقة دون استثناء سواء عبر مشاهدتها عبر القنوات أو تتبع نتائجها بعد انتهائها، والتي لم تقتصر على فرق المتصدرة فحسب حتى على تلك التي تتصارع من أجل البقاء والهروب من شبح الهبوط، حتى خيّل لي بأنها تعد جولات دوري، بقدر ما أصبحت أشبه بأدوار إقصائية لاتقبل أنصاف الحلول حتى ولو بالتعادل!
* * *
جولتي للتاريخ
تأبى الفرق الكبيرة إلا أن تكون مواجهاتها بحجم مكانتها التاريخية كأحد أقطاب الكرة في وطنها، فمهما كانت الظروف المحيطة بها فنياً أو إدارياً أدت إلى تراجعها في المستوى وتواري حضورها في المشهد التنافسي، إلا أنها تسعى لكسر حاجز الغياب أمام من هو مثلها في المكانة البطولية والقيمة الإنجازية، ولهذا لم تنتظر جماهير الهلال والشباب المزيد من الوقت أو كما يقال لحظات - جسّ نبض - في تلك المواجهة التي جمعتهما في الأسبوع الماضي، فمنذ دقائق الأولى من المباراة نارية ومثيرة بدأها الليث بهدف مبكر أشعل فتيلها لتتبادل الهجمات المثمرة بالأهداف والأحداث الدراماتيكية حتى انقض الزعيم وانتفض ليحسمها بخماسية في أمسية رمضانية تألق فيها لاعبه الجديد سلطان مندش محققاً فيها جائزة رجل المباراة الأول.
- ومن حيث المنافسة وبنفس الظروف المشابهة، فنحن على موعد بالإثارة من جديد بين قطبي الغربية بعد غدٍ (ديربي) الأهلي والاتحاد، وإن كانت هذه المرة بعيدة عن المنافسة المباشرة على اللقب إلا أن تأثيرها التاريخي والجماهيري لاينسى بابتعاد العميد عن الدوري كلياً او استمرار الأهلي على مواصلة مشوار الصدارة مجدداً.
* * *
آخر المطاف
قالوا:
على طاولة القرارات صراع ونزال بين العقل والقلب، يكسبه الأسبق إعداداً والأكثر تدريباً والأجهز لياقةً.