عبدالمطلوب مبارك البدراني
لا يُستغرب على بلدنا الحبيب، المملكة العربية السعودية -مملكة الفخر والعز- الوقوف جنباً إلى جنب مع جيرانها ودول مجلس التعاون الخليجي؛ فهي لم تتوانَ يوماً عن تسخير كافة إمكانياتها لردع أي عدوان أو مواجهة أي أزمة، منطلقةً من إيمان عميق بوحدة المصير وتاريخ مشترك لا تفرقه الحدود.
وهنا سأتطرق لبعض المحطات التاريخية الخالدة:
لقد سطَّر التاريخ مواقف المملكة بمداد من ذهب، ولعل أبرزها:
• نصرة الكويت: الموقف التاريخي إبان الغزو العراقي، حين نطق خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- بكلمته الخالدة: «إما أن تعود الكويت أو تذهب السعودية معها»، حيث فُتحت البيوت والقلوب للأشقاء الكويتيين حتى استعادة دولتهم.
• استقرار اليمن: الوقوف المستمر مع اليمن الشقيق وبذل الغالي والنفيس لضمان أمنه واستقراره، وهو ما يجسد دور المملكة كركيزة للأمان في المنطقة.
الوقوف المشرِّف مع الشعب السوري الشقيق في أزمته، وتقديم كافة سبل الدعم الإنساني والإغاثي، والمطالبة الدائمة بحقن الدماء وحماية المدنيين، وهو موقف ينبع من دور المملكة القيادي في نصرة القضايا العربية العادلة.
وموقفها مع البحرين ولبنان ومع كافة القضايا العربية والإسلامية وقضايا الإنسانية في كل شبر من هذه المعمورة.
وامتداداً لهذا النهج، جاء التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيَّده الله- باستضافة العالقين من مواطني دول مجلس التعاون استضافة كاملة حتى تزول الغمة.
إن هذا التوجيه يؤكد للعالم أجمع أن المملكة ترى في أشقائها الخليجيين امتداداً طبيعياً لها، لا مجرد جيران، بل هم جزء لا يتجزأ من كيانها ووجودها.»السعودية ترى في دول الخليج «العمق الإستراتيجي» لها، وهي بدورها تمثِّل «الثقل الوازن» والقلب النابض لهذا الاتحاد. حفظ الله بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء.