فهاد بن متعب آل متعب
ثلاثة أمور أساسية لا تفتر أو لا تتقاعس فيها مملكتنا الغالية على قلوبنا، وتشكل بالنسبة لها مرتكز الوطن وعنصر وجوده، وهي السيادة، والتآلف الوطني، والأمن والأمان والاستقرار، وهي تجسد متجمعة حزام الأمان الذي يرسخ منهجها المستقر في أن تكون دولة السلام والود والوئام.
هي دولة تذود ولا تهدد، تحفظ ولا تبدد، تقوي ولا توهن، لذلك أسست جيشاً تتوافر فيه صفات العصرية والمواكبة يحمي الإنجازات التي تتحقق، ويحافظ على سيادة وطن يرفض إلا أن يكون شامخاً حراً أبياً مستقلاً، ويدافع عن الوحدة الوطنية إذا ما واجه أي تهديد وخطر.
إن القوات المسلحة السعودية في ما تفعله في ظل الظروف الراهنة من دور كبير في كف العداء الإيراني والمجابهة للصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف أراضي المملكة خاصة منطقتي الشرقية والرياض، إنما تؤدي دورها الوطني المشرف في ما أوجبت على نفسها من التضحية والعطاء للذود عن الوطن ومكتسباته والمقيمين على ثراه، ثم لتأكيد أنه ليس وجبة سائغة لكل من يعتقد في نفسه أنه بالاعتداء يمكن أن يحقق أهدافه ومراميه، فهو وطن محب للسلام ويعمل من أجله، لكن في استطاعته أن يفشل أي محاولة للنيل منه، ويحوز قوة الردع الضرورية لتحويل أي اعتداء على أراضيه إلى درس للمعتدي بأن يضر بألف حساب لآثار أفعاله البغيضة.
المملكة العربية السعودية دولة لم تقم بالاعتداء على إيران ولا على غيرها من الدول، انطلاقاً من اعتقادها بأن أي حرب هي ترسيخ للدمار والبغضاء وانتصار لثقافة الموت والاجتياح، لكن عندما تُفرض عليها فهي تواجهها بكل شجاعة واقتدار، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما يكفل صون سيادتها واستقرارها.
لقد برهن الجندي السعودي منذ تأسيس دولة المملكة أنه كان على الدوام مبعث اعتزاز وافتخار، وقد دوّن أروع الملاحم من البطولات في أكثر من ميدان وجبهة دعته قيادتنا الحكيمة لأن يكون فيها، وكان مثالاً للعطاء والتضحية والفداء في أجمل مثال للتلاحم والانصهار بين قواتنا المسلحة الباسلة والشعب السعودي الأصيل.
وستظل الأصابع على الزناد في عملية تأهب واستعداد لردع أي عدوان على أرض المقدسات الإسلامية، كي تبقى واحة للازدهار والأمن والأمان والرخاء.
أسأل الله تعالى في هذا الشهر الفضيل وفي هذه الليالي المباركات بأن يحمي الله المملكة وقيادتها وشعبها من كل سوء ومكروه.