علي حسين (السعلي)
مسلسل «شارع الأعشى 2» هو دراما اجتماعية سعودية تُعرض في رمضان 2026 ، يستكمل أحداث الحي الشعبي في الرياض خلال السبعينيات والثمانينيات. يركز الموسم الثاني على عودة غير متوقعة تقلب موازين القوى بين الشخصيات، مع صراعات جديدة للحب والطموح.
أبرز تفاصيل الموسم الثاني:
الأبطال: إلهام علي (وضحى)، خالد صقر (حمد - أبو إبراهيم)، عائشة كاي (نورة)، مهند الحمدي (عزام)، براء عالم (سعد)، أميرة الشريف (الجازي)، لمى عبدالوهاب(عزيزة)، وآلاء سالم (عواطف).
تدور القصة حول صراعات، تمرد، وتحولات اجتماعية في الحي، مع غمامة سوداء تنذر بشر لا تحمد عقباه، مما يضع العلاقات تحت الاختبار. تولت المخرجة والكاتبة السعودية هند الفهاد مهمة كتابة سيناريو وحوار الجزء الثاني من مسلسل «شارع الأعشى» (الموسم الثاني) لرمضان 2026..
مسلسل الغميضة :
أما مسلسل «الغميضة» هو دراما كويتية تراثية إنتاج 2026، من تأليف وسيناريو هبة مشاري حمادة، وإخراج علي العلي، وبطولة هدى حسين، محمود بوشهري، وفاطمة الصفي. تدور الأحداث في السبعينيات حول أم كفيفة، ويُعرض في رمضان 2026، مستعرضاً قضايا اجتماعية وصراعات إنسانية.
السيناريو والقراءة الفنية في مسلسلي الأعشى والغميضة
الجز الأول من الأعشى كتب السيناريو منال العويبيل ولم تنجح كثيرا في الأحداث في كل مشهد، بينما الذي جعله يصبح حديث الشارع السعودي اختلاف التناول في الأحداث، وحالة التمرد التي أظهرتها بعض الشخصيات مثل « عزيزة « وكان التركيز من كاتبة السيناريو على خلق حالة جدل في الوسط السعودي الاجتماعي، ونجحت في هذا، بينما فنيا لم توفّق كثيرا.
والعامل المهم هو مخرج العمل التركي الذي جعل مكان التصوير وتسليط الكاميرات في كل جزء من ردة فعل الممثلين والممثلات بعد عناء التدريب طبعا بالذات هو الذي فرق عند المشاهد، وصار حديث الناس والمتابعين والنقاد.
الفن يبقى فنا خالصا إذا كانت الفكرة في القصة حديثة ومبتكرة ومشاهدة بصريا بإبداع سيناريو مكتوب بحبكة مقنعة واقعية تتسم بالخيال ومخرج يترجم أداء الممثلين المحترفين.
بينما في مسلسل الأعشى بجزأيه لم نرَ احترافا من الممثلين، فليس كل ما ينجح على مواقع التواصل الاجتماعي يجد قبولا في غيره، بل ينقلب كارثة فنيا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فالتدريب على مشهورين في موقع أو منصة يُتابع بالملايين يأخذ وقتا كبيرا وجهدا ونسبة القبول ليس فنيا، بل على عدد متابعي ذاك المشهور والمشهورة، بمعنى أكثر وضوحا وأدق صياغة: الجهة المنتجة تريد سحب البساط من كل المتابعين لهؤلاء المشهورين والمشهورات لاستمالتهم لمنصتهم الفضائية، ثم ترك ذاك المشهور لمنصاته، متى ؟ بعد أن فقد ملايين المتابعين الذين بالضرورة اتجهوا للقناة الفضائية المحتكرة للمشهورين بعقد ربما يمتد سنوات، ويطلب المشهور والمشهورة الإذن بنشر فقط ما تريده تلك القناة القضائية ، وخير دليل اختلاف وجوه الممثلات بين مواسمه الاثنين المكياج وهو فن قائم بذاته يرى المشاهد تكثيف أكثر على بعض وجوه الممثلات، لماذا؟ حتى يستطيع المخرج ترجمة أدائهم وإقناعه للمشاهد!
الفنانة الوحيدة التي نجحت، وما زالت تواصل نجاحاتها في مسلسل الأعشى بموسمه الأول، وخصوصا في الثاني هي الفنانة إلهام علي في دور «وضحى» السيناريو الذي كتبته هند الفهاد أجمل بكثير من كاتبته في الجزء الأول من مسلسل الأعشى الكاتبة هند في دور وضحى هناك بروز في الحوار مقنع، وكذلك المخرج صاغ تعابير وجه إلهام علي في دور شخصية «وضحى» بشكل جيد رغم أن لدى الفنانة السعودية إلهام علي الكثير لتخرجه إبداعا.
مسلسل الغميضة ودور الفنانة الكويتية لولوه محمد في دور «حنان»
هناك تكامل يكاد يكون مكتملا إلا فيما بعد ، ولكن سأركز على دور الفنانة لولوه الملا في دور «حنان» أبدعت مؤلفة وكاتبة سيناريو الغميضة هبة مشاري حمادة في كل تفاصيل المسلسل، وأماكن التصوير بالذات، واختيار الشخصيات والذي جاء بعناية فائقة ومقننة ومدروسة لكل الأطراف القائمين على هذا العمل الرائع، والذي فاق كل التوقعات بصراحة؛ فبطلة المسلسل هدى حسين ليست فنانة عادية بل متربعة على العرش الفني الكويتي والعربي، بعد القمتين سعاد عبد الله وحياة الفهد، لكن في السنتين الماضيتين كان هناك تخبّط من الفنانة هدى حسين وتخبط واضح في اختيار الشخصيات بينما في مسلسل الغميضة الأمر يختلف؛ فهو دور جديد تلعبه هذه الماكرة فنيا الذكية دراميا المتألقة في تعابير وجهها حزنا كان ذاك أم فرحا، بل قد تجمع المتناقضين « حزن/ فرح « في وجه واحد وفي لقطة واحدة، ورأينا دورها في مسلسل «غصون» و«كف ودفوف» أقنعت المشاهد الخليجي بأنها عمياء؛ ومما جعل الغميضة أكبر نسبة مشاهدة في الوطن العربي، هو دور لولوه الملا في دور حنان «حنني» تلك الشخصية المركبة والتي قالت عنها الفنانة لولوه الملا جلست شهرين تدرس هذه الشخصية، وهذا ما انعكس إيجابا على شخصية « حنني « وأصبحت جنبا بجنب مع بطلة العمل هدى حسين وسبب رئيسي في نجاحه، وهناك تكامل يكاد يكون مكتملا إلا في اختيار الممثلين، ما أقصده أولاد «وداد» لم يكن أداؤهم موفق كثيرا، بل هناك تفاوت بين تلك الشخصيات مما أفقد المسلسل بعض التميز الفني «الملل» عموما يظل مسلسل الغميضة من أفضل الأعمال الخليجية أولا مستوحى من قصة حقيقة كاتبة متألقة هبه مشاري حماده مخرج مبدع وأدوار بطولة مطلقة، من خلال الفنانة الكبيرة هدى حسين والنجمة لولوه محمد مع العملاقين عبد الرحمن العقل ,إبراهيم الحربي محمود بوشهري الشاب الذي يثبت تفوقه في كل دور يسند إليه .
(سطر وفاصلة)
في الدراما لابد أن نعرف شيئا مهما ألا وهو الإقناع الكتابي، التركيز على وجه الممثلين، المبالغة في القصة، جودة الخيال في السيناريو بغير هذا لم ولن تكون هناك دراما.
عندنا في الخليج هناك دراما جميلة وقوية لكن نفتقد للراحل حسين عبد الرضا، وعودة الفنان ناصر القصبي؛ فكل محاولاته بعد أبو الملايين لم تنجح من وجهة نظري، بل استمراره في نمط شخصية واحدة ودخوله في قارورة «فؤاد» وبعض الشخصيات التي حفظها الجمهور منه عن ظهر قلب، وهذا يدل على نجاحه، لكن.. ثم ماذا بعد يا أستاذ ناصر ؟!