محمد بن عبدالله العمري
في خطوةٍ تعكس رؤيةً تنمويةً واعيةً واستشرافًا لمستقبل المدن، جاء تصريح معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد الحقيل بشأن خطة الوزارة لتنفيذ جسرين على شرم أبحر ليربطا أبحر الشمالية بأبحر الجنوبية وأحياء جدة، ليؤكد أن العمل المؤسسي يمضي وفق نهجٍ مدروس يضع مصلحة المواطن وجودة الحياة في صدارة الأولويات. إنها خطوة رائعة وتصريح جميل من معاليه، فمشروع إنشاء الجسرين لا يُعد مجرد معالجة مرورية آنية، بل يمثل توجهًا استراتيجيًا يعكس إيمانًا عميقًا بأن البنية التحتية والطرق ليست خدمات مساندة فحسب، بل هي ركيزة أساسية للتنمية الشاملة وأحد أهم عناصر ازدهار المدن واستدامتها، فحين تكون شبكة الطرق متطورة ومتكاملة، فإنها تفتح آفاق الاستثمار، وتعزز النشاط الاقتصادي، وترتقي بمستوى الخدمات، وتُسهم في تسهيل حياة الناس اليومية. ولا تُستغرب مثل هذا المشاريع الحيوية الحديثة فهي تأتي متناغمة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وما بعدها، تلك الرؤية جعلت تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة عنصرًا محوريًا في مسيرة التنمية الوطنية. فالرؤية أرست قاعدة واضحة بأن المدن الحديثة تقوم على تخطيط حضري ذكي، وبنية تحتية متقدمة، وطرق آمنة وسلسة تدعم النمو السكاني والعمراني المتسارع.
الجميل في الموضوع إن المواطن كان يطالب بتنفيذ فكرة الجسر السابقة، ولكن فاجأنا معاليه بأنها جسران على شرم أبحر وليس جسراً واحد، وهذا ما سيجعل ربط أبحر الشمالية بأبحر الجنوبية وأحياء جدة الأخرى حلاً نوعياً سيُسهم في تقليص زمن التنقل، وتخفيف الضغط على المحاور الرئيسية، وتحقيق انسيابية أكبر للحركة المرورية، بما ينعكس إيجابًا على سكان جدة وزوارها، ولا شك أن منطقة أبحر، بما تمتلكه من مقومات سياحية واستثمارية حالية وواعدة ستشهد دفعة تنموية نوعية مع اكتمال هذين المشروعين.
الختام
جسور ستحل أزمات وتُقدم خدمات نوعية وتستشرف مُستقبلاً وتُضيف جمالاً لعروس البحر الأحمر، فشكراً لقيادتنا الحكيمة وعلى رأسها مولاي خادم الحرمين الشريفين ولمهندس الرؤية سيدي سمو ولي العهد الأمين على ما يُقدمانه (حفظهم الله) لهذا الوطن ولأبنائه وللمقيمين وللإسلام والمسلمين في كل مكان، وشكراً لمعالي الوزير لمثل هذا التصريح الإيجابي وللجهود المميزة .. وشكراً لفريق العمل بالوزارة وبجدة وعلى رأسهم معالي أمين جدة وفريق عمله.
** **
- جدة