محمد لويفي الجهني
يقول الصحابيّ معاذ بن جبل رضي الله عنه إنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- قال في غزوة تبوك (يوشك يا معاذ إنّ طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا، قدّ مليء جناناً) متفق عليه..
قرأت هذا الحديث الشريف في شهر رمضان المبارك متأملاً في كلماته، والتي قالها الذي لا ينطق عن الهوى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لمعاذ -رضي الله عنه- في غزوة تبوك والتي وقعت في السنة التاسعة للهجرة النبوية الشريفة ونحن الآن في عام 1447 هجرية، وبينّ الغزوة ووقتنا الحاضر تاريخ طويل جدا، وقعت فيه الكثير من الأحداث التاريخية ومرت الأيام تترى حتى وصلت إلى عهد الدولة المباركة المملكة العربية السعودية وتحققت كلمات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقوله لمعاذ (رضي الله عنه).
والآن تبوك ولله الحمد تعد جنانا كثيرةً وعديدة ومتنوعة وسلة للغذاء وأمنا غذائيا مهما في وطننا الحبيب المملكة العربية السعودية والتي تحقق في عهدها الميمون ما قاله رسولنا صلى الله عليه وسلم. وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى.
وهذه الجنان الزراعية المتنوعة من الفواكهة والخضروات والنخيل والزيتون والورد تحققت بدعم منّ قيادتنا الحكيمة (حفظها الله) وبجهود كبيرة ومنظمة من سمو أمير منطقة تبوك صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- والذي بذل على مدار سنوات طويلة جهوداً كبيرة ومنظمة وبأهداف علمية عالية الجودة حيث أسس جائزة سموه للمزرعة المثالية قبل أكثر منذ (34) عاماً ومن ضمن أهدافها تشجيع المزارعين في المنطقة على تطبيق أفضل الممارسات الزراعية بنظم الري الزراعية الذكية والتي تساهم في تحقيق أنتاج زراعي كبير ومستدام وبدون هدر مائي لتحقيق الاستدامة البيئية والتي تساهم في تطوير القطاع الزراعي تماشيا مع رؤية المملكة 2030
أضف إلى ذلك ما يتلقاه المزارعون من دعم زراعي مالي وعيني وفي كلّ المجالات وتسهيل إجراءات الزراعة، وهذا الدعم أثمر عن جنان زراعية كبيرة ومتنوعة وحققت أهدافها في إنتاج زراعي متنوع وبجودة عالية تحققت على أثره ما أخبر عنه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، هذا ما استنتجته وشاهده على الواقع من جنان متنوعة بمسافات كبيرة محيطة بمدينة تبوك، وقارنت بما شاهدت بحديث الرسول صلّى الله عليه وسلم فاستبشرت خيراً بما تحقق من مبشرات الخير في دولة الخير والعطاء والإنجاز المملكة العربية السعودية، وبجهود مستمرة وتحفيز من أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- والذي عمل وحفز وكرم وتابع حتى وصل إلى هذه الجنان الخضراء المنتجة زراعيا وتسر الناظرين، وصدق رسولنا صلى الله عليه وسلم والذي لا ينطق عن الهوى.